يشهد مجلس الشعب اليوم محاكمات برلمانية لأعضاء الحكومة في ضوء البيان العاجل الذي ألقاه نائب الأغلبية محمود خميس تحت القبة، حول تشريد وضياع مستقبل 1700 أسرة داخل شركة "أمنيسيتو" العالمية، بعد أن هرب صاحبها رجل الأعمال السوري الأمريكي الجنسية عادل أغا خارج البلاد، وتأكيده أن الاقتصاد الحر الذي تتبناه الدولة يجب ألا تحكمه شريعة الغاب التي تأكل الغلابة من العمال، بعدما أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن في ظل قوانين عقيمة وأياد مرتعشة داخل إدارات الائتمان بالبنوك، وتأكيده ضرورة مساندة العمال وتدخل الأجهزة الحكومية في إعادة تشغيل هذه الشركة مرة أخرى، وأن تنتظر وزارة الكهرباء والتأمينات والضرائب بعض الوقت على المديونيات الملقاة على الشركة، خاصة أن الكهرباء على مدار 30 عامًا كانت تحصل على مستحقاتها من هذه الشركة، وكانت أرباحها تصل إلى أكثر من 20%، وتأكيد النائب أن تصفية المصنع وإغلاقه ليس في مصلحة مصر، وأنه يجب على الجميع مساندة الشركة من أجل العمال دافعي التأمينات والضرائب.
يحضر اجتماع اليوم وزراء القوى العاملة والاستثمار والمالية والكهرباء والتجارة والصناعة، والمهندس محسن الجيلاني رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، ومحمد بركات رئيس مجلس إدارة بنك مصر؛ لدراسة هذا الملف في ضوء المطالب التي دعا إليها النائب محمود خميس، والتي من بينها ضرورة إعادة تشغيل المصنع، والخروج بالعديد من التوصيات القابلة للتنفيذ والتي تعود بالفائدة على هؤلاء العمال.
واعترفت عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة في مذكرة تلقتها لجنة القوى العاملة للرد على البيان العاجل المقدم من النائب محمود خميس عن توصية العاملين بالشركة إلى العديد من الإجراءات التعسفية من قِبَل صاحب الشركة، والتي يأتي في مقدمتها وقف تشغيل الشركة بالكامل، ومنح العاملين إجازة مفتوحة، وإلغاء وسيلة المواصلات، إلى جانب قيامه برفع دعوى أمام مركز تسوية منازعات الاستثمار بالولايات المتحدة الأمريكية مطالبًا بتعويض قدره 100 مليون دولار ضد مصر، إلا أن الحكم صدر لصالح مصر، وقام برفع دعوى لبطلان هذا الحكم لم يتم البت فيه حتى الآن.