اتهم أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونواب المعارضة الحكومة بمسئوليتها عن تدمير القلاع الصناعية في مصر، وخاصةً صناعة الغزل والنسيج، وتشريد آلاف العمال، في حين تسمح للمستثمرين بالهروب خارج البلاد بعد تدمير المصانع والشركات.

 

جاء ذلك أثناء مواصلة لجنة القوى العاملة في اجتماعها اليوم مناقشة البيان العاجل المقدم من نائب الحزب الوطني محمود خميس حول تشريد وضياع مستقبل 1700 أسرة داخل شركة "أمنيستو" العالمية بعد هروب صاحبها رجل الأعمال السوري الأمريكي الجنسية عادل أغا إلى خارج مصر، في حين عمَّق غياب الـ5 وزراء عن اجتماع اللجنة، وهم: وزراء الاستثمار، والكهرباء، والمالية، والقوى العاملة، والصناعة والتجارة، من جراح أزمة عمال الشركة.

 

واتهم النائب علي فتح الباب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحكومة بتدمير الشركة، معربًا عن تخوفه على مصير الشركات القائمة في ظل السياسات الحكومية، وطالب بإجراء تعديلات تشريعية، وصرف مرتبات العمال، وتشكيل لجنة من الخبراء تقوم بإعداد دراسات جدوى حول تشغيل الشركة مرةً أخرى، متسائلاً عن عدم استجابة الحكومة لتقرير لجنة القوى العاملة عن الأخطار التي تواجه صناعة الغزل والنسيج في مصر.

 

ودعا النائب صابر أبو الفتوح عضو الكتلة أعضاء اللجنة بالتصدي للتصريحات المستفزة لوزيرة القوة العاملة عائشة عبد الهادي، والتي تحمل نوعًا من الإرهاب للعمال، في الوقت الذي نجد فيه موقف العمال أكثر من رائع وإيجابي، وقال: إننا نريد ضمانًا لحل مشكلة شركتي "طنطا للكتان" و"أمنيستو".

 

وأضاف: "للأسف عقدت اللجنة نحو 21 اجتماعًا خلال الدورة البرلمانية الماضية أسفرت عن إعداد تقرير حول أسباب انهيار صناعة الغزل والنسيج، ورغم مناقشته تحت القبة إلا أن الحكومة لم تأخذ بالعديد من التوصيات الواردة في التقرير"!!.

 

وأعرب النائب حمدين صباحي عن استيائه الشديد؛ لعدم حضور الوزراء في الاجتماع الذي يناقش قضايا وأزمات وانهيار صناعة، واصفًا الاجتماع بأنه عبارة عن "جلسة عرب" في ظل افتقاد ممثلي الحكومة لأدنى صلاحيات أو حلول.

 

من جانبه حذَّر النائب المستقل الدكتور جمال زهران من خطورة الموقف، وقال: "إننا نسمع كلامًا حكوميًّا بأن السكة مسدودة، وهذا لن نقبله، وسوف نقف مع العمال ونشغل الشركة مرةً أخرى"، وطالب رئيس مجلس الوزراء بدفع ديون الشركة وإصدار قرار سيادي بإعادة تشغيلها.

 

فيما تساءل النائب محمد عبد العزيز شعبان (تجمع): "كيف تسمح الحكومة لرجل الأعمال عادل أغا بدخول مصر مرةً أخرى بعد طرده منها في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وهي تعرف أنه من كبار محترفي النصب والاحتيال"، وأكد أن حصول أغا على قرض بـ300 مليون جنيه من بنك القاهرة يؤكد وجود الفساد.

 

وقال سعيد الجوهري رئيس النقابة العامة للغزل والنسيج أنه يعرف جيدًا من المسئول عن تهريب أغا، ولكنه فضل عدم الكشف عن الأسماء، محذرًا من السياسات الحكومية الخاطئة التي دمرت صناعة الغزل والنسيج.

 

في سياقٍ متصل كشف حسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب بأن هناك تكليفات من الرئيس مبارك بتحديث التقرير الذي أعدته لجنة القوى العاملة عن انهيار صناعة الغزل والنسيج الذي تم مناقشته في الدورة الماضية، وإضافة كامل المشاكل التي تواجه تلك الصناعة من عمليات تهريب وإغراق.

 

جاء ذلك في الوقت الذي شهدت فيه اللجنة أحداثًا مؤسفة، وتراشقًا بالألفاظ بين النائبين أحمد شوبير والدكتور جمال زهران كادت أن تتحول للاشتباك بالأيدي؛ وذلك بعد أن هاجم شوبير زهران، واتهمه بالرغبة في الظهور في الفضائيات ووسائل الإعلام، فيما هدَّد مجاور برفع الاجتماع إذا استمر الحوار على هذا المستوى!.