يواجه الدكتور أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم اليوم هجمةً شرسةً من نواب لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب برئاسة الدكتور شريف عمر، خاصةً في ضوء البيان العاجل المقدَّم من النائب عبد الوهاب الديب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب، والذي يحمل العديد من الملفات والمستندات التي تدين هيئة الأبنية التعليمية بالفساد والتلاعب في المال العام!.
وأكد الديب- في بيانه العاجل الموجَّه إلى وزير التربية والتعليم واللواء محمد عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحلية والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة- أنه بالرغم من الأعمال الجليلة التي قامت بها هذه الهيئة طوال السنوات الماضية فإن الفساد تسلَّل بقوة إلى هيئة الأبنية التعليمية بمحافظة البحيرة؛ حتى أصبحت جسدًا مترهِّلاً ينخر فيه الفساد من كل اتجاه.
ودلَّل على ذلك بإصرار هيئة الأبنية التعليمية بالبحيرة على التعامل مع بعض المقاولين الذين عُرف عنهم الفساد بشهادة مهندسي الهيئة أنفسهم؛ نظرًا لارتباطهم ببعض قيادات الهيئة بالمحافظة الذين يوفِّرون لهم الحماية والرعاية، بخلاف إهدار المال العام، من خلال أعمال الصيانة لبعض المدارس والتستُّر على هؤلاء المقاولين مع إثبات أعمال لم تتم، وإدراج مدارس أكثر من مرة على أعمال صيانة بذاتها.
وأكد النائب في مذكرة عاجلة وجود نهب منظَّم للمال العام وقضايا فساد، تستوجب الإحالة إلى جهات التحقيق، وتقديم المتهمين إلى محاكمات عاجلة أمام نيابة الأموال العامة.
وقال الديب- في مذكرته إلى وزير التربية والتعليم- إن الفساد أصبح نموذجًا سيئًا داخل هيئة الأبنية التعليمية بمحافظة البحيرة؛ حتى أصبحت تلك الهيئة وحدةً حسابيةً فاسدةً يتم من خلالها تقنين إهدار المال العام.
ودلَّل الديب بالقول بأن 6.5 ملايين جنيه أُهدرت دفعةً واحدةً في عملية إنشاء مدرسة "البيضا الثانوية الميكانيكية" بمنطقة كفر الدوار (المناقصة 24/2008/2009)؛ حيث تم رفض العطاء الأول الذي قدِّرت قيمته بـ8.63 ملايين جنيه وعلاوة 47% بحجة المغالاة لتقدم نفس اللجنة التي رفضت هذا العطاء بالموافقة على عطاء آخر بقيمة 20 مليونًا ولصالح نفس المقاول كعطاء وحيد.
كما استنكر الديب زيادة نفوذ المقاولين وتعاظم صلاحياتهم أمام فساد قيادات الهيئة لتصل إلى تحديد مناصب رؤساء الأقسام والقطاعات، وكذلك أسماء رؤساء وأعضاء اللجان التي تقوم باستلام الأعمال منهم، فضلاً عن العلاقة المريبة بين مهندسي الهيئة والمقاولين وعلاقتهم المستمرة خارج أوقات وأماكن العمل وقيامهم بالعمل عند مقاولي العمليات بالهيئة تحت سمع وعلم قيادات الهيئة دون أخذ أي إجراء.