أكد المستشار الخضيري نائب رئيس محكمة النقض إلى أن الإشراف الدولي على الانتخابات قد يفهمه الناس خطأً، وأنه تدخَّلٌ في سيادة الدولة، إلا أن الوضع مختلفٌ؛ لأن هناك أكثر من 100 دولة تستعين بالإشراف الدولي، منها إنجلترا وأمريكا؛ ما يؤكد أنه أمرٌ مشروعٌ.

 

وأشار- في الندوة التي نظَّمها النائب حسنين الشورة بكفر الزيات- إلى أن الانتخابات هي أول طريق الإصلاح؛ لأن ما نراه الآن من فساد وظلم يرجع إلى أن الأشخاص الذين يقومون بذلك مقتنعون بأنهم وصلوا إلى هذه المناصب بغير الإرادة الشعبية؛ مما رتَّب على ذلك عدة مساوئ وصلت إلى كل مناحي الحياة في مصر.

 

وأكد أن مصر تمر الآن بمنعطفٍ خطير، كما تحدَّث عن الوضع المأساوي الذي يعيشه أهل فلسطين وبالأخص غزة المحاصرة، وأنه حاول مع آخرين كسر هذا الحصار وإمدادهم بما يحتاجون، ولكنَّ كثيرًا من هذه المحاولات باءت بالفشل، ولكنه لن ييأس حتى يكمل هذه الرسالة، مشيرًا إلى أنه لن يتمَّ فكُّ الحصار عن غزة إلا إذا تمَّ كسر الحصار في مصر أولاً؛ لأن الاثنين مرتبطان معًا.

 

وأشار الخضيري إلى اللقاء الذي حدث مع الدكتور محمد البرادعي ومشاركته في الاجتماع الذي ضمَّ عددًا من رموز الحياة السياسية في مصر، مشيرًا إلى أن الرجل لم يحمل عصا سحريةً أو أنه سفينةٌ للنجاة من الوضع الراهن، مطالبًا بتعاون كل الشعب؛ لأنه لا البرادعي ولا غيره يستطيع عمل شيء إلا إذا نهض الشعب المصري وطالب بحقه، وهو أمرٌ مشروعٌ، واستشهد بالتجربة التركية التي كانت أسوأ منا في الحياة السياسية، ولكنَّ نزاهة الانتخابات أدَّت إلى تغيير الوضع هناك.

 

من جانبه أكد الشورة في الندوة التي عقدها تحت عنوان "الوضع السياسي في مصر.. بين الواقع والمأمول" أن الإصلاح يحتاج إلى تضافر كل الجهود؛ كي يتمَّ التغيير بالشكل الذي نريده.