شهدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب العديد من المحاكمات البرلمانية والاتهامات العنيفة الموجه إلى الحكومة في ظلِّ استمرارها في تجاهل تنفيذ القانون بتعيين نسبة 5% من المعوَّقين في الجهاز الإداري للدولة.

 

وطالب النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بحصول اللجنة على بيانات واضحة من الحكومة عن تعيين المعوَّقين في الحكومة والقطاع العام.

 

وقال: "أنا حاسس إن هناك جريمة عايزة الحكومة تداريها علينا"، مؤكدًا أن حجب المعلومة عن النواب والشعب جريمة، وأيَّده رئيس اللجنة قائلاً: إن الواجب الأساسي على جهاز التنظيم والإدارة أن يُوفِّر هذه المعلومات، وأيَّده أيضًا النائب صلاح عطوان الذي أكد ضرورة معرفة عدد المعينين خلال السنوات الماضية، وقال: "من الواضح أن هناك كوسة في حتة وكوسة أخرى في حتة أخرى".

 

جاء ذلك في الوقت الذي عجز فيه ممثلو وزارتي القوى العاملة والتنمية الإدارية والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة- في فضيحة مدوية- عن تقديم إحصائيات وبيانات رسمية عن عدد المعوقين من ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر.

 

في الوقت الذي حاولت فيه مستشارة وزير التنمية الإدارية عديلة عبد العزيز ومستشار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تقديم صورة وردية اتسمت بالتفاؤل في تنفيذ قانون تشغيل المعاقين بنسبة 5% في الحكومة كانت مستشارة وزيرة القوى العاملة إيمان عبد الفتاح أكثر واقعيةً بعد إعلانها عن تقاعس العديد من الجهات الحكومية عن استيفاء نسبة الـ5% من المعوَّقين وفقًا لإحكام القانون.

 

وتساءل رئيس الإدارة المركزية بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عن أهمية وضرورة البيانات المطلوبة، وعقَّب حسين إبراهيم قائلاً: أريد من تلك البيانات معرفة الحقيقة حتى نحاسب مَن قصَّر في القيام بدوره في حق المعوقين، وقال: "لا بد أن تحضر الحكومة أمام اللجنة وتعطينا الإجابات، وإلا لن نحضر اللجنة واجتماعاتها مرةً أخرى حتى لا نضيع وقتنا".