لليوم الثاني على التوالي يواصل عمال شركة النوبارية للميكنة والهندسة الزراعية اعتصامهم أمام مجلس الشعب؛ للمطالبة بإعادة تشغيل الشركة، وصرف جميع مستحقاتهم المالية المتأخرة منذ قرابة عامين.
وشارك في الاعتصام النائب يسري بيومي عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين، الذي أيد وقفة العمال ضد ظلم الخصخصة، ونهب المستثمر، مؤكدًا بذله قصارى الجهد لرد حقوقهم المسلوبة، وإعادة فتح المصنع.
وأعلن النائب تقدمه بطلب إحاطة عاجل إلى لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب؛ لبحث كيفية حل أزمة العمال وعددهم نحو 200 عامل، لا سيما وأنهم مهددون بالحبس لعجزهم عن تسديد اقتراضهم من بنك الإسكندرية بضمان رواتبهم، غير تضررهم من توقف الشركة عن الإنتاج لمدة عامين كاملين.
ونقل طلب الإحاطة مطالبة العمال بتشغيل المصنع عن طريق الإدارة الذاتية؛ نظرًا لكونهم شركاء بحصة 13% من أسهم الشركة، فضلاً عن مطالبتهم بصرف رواتبهم المتأخرة منذ شهر أبريل 2008م، وصرف العلاوة الدورية والخاصة بسداد التأمينات طوال فترة التوقف.
ومن جانبه، أوضح محمد إبراهيم المرسي مدير شئون العاملين أن الشركة تم إنشاؤها في مارس عام 1983م، وكانت تابعة للقطاع العام قبل تحويلها إلى قطاع الأعمال، ومن ثم تخصيصها عام 1997م وبيعها للدكتور أحمد ضياء الدين حسين، وهو مصري يحمل الجنسية الأمريكية، وكانت حصته وقتها 10% طبقًا للقانون، إلا أنه تمكن عن طريق سماسرة البورصة في رفع حصته لتصل إلى 75% من أسهمها، في مخالفة واضحة لقانون الخصخصة والشركات.
ويشير إلى أن المشكلة تعود لشهر سبتمبر عام 2005م، والذي شهد إغلاقًا للشركة بسبب سياسات المستثمر التعسفية ضد العمال؛ مما جعل النائب العام يقوم باستصدار قرار في 14 أبريل 2006م بتعيين المهندس حمدي علي السيد النجار كمفوض عام للشركة من قبل الشركة القابضة.
ويضيف سمير عبد العزيز نائب رئيس اللجنة النقابية أن الشركة مارست عملها لسنتين تحت قيادة المفوض العام، قبل أن يصدر النائب العام قرارًا في مارس 2008م بإنهاء عمل المفوض، واستلام أحمد ضياء الدين حسين الشركة إلا أنه رفض استلام الشركة، وفضل إغلاقها رغم ما كانت تدره من أرباح بالملايين سنويًّا.
ويتابع: وحتى بعد إصدار نيابة الأموال العامة، والنائب العام قرار آخر بعدم أحقيته في الإدارة وتعيين حمدي النجار مرة أخرى كمفوض عام، فقد رفض ضياء الدين تسليم الشركة للمفوض.
واتهم العمال المستثمر باستغلال نفوذه والاستحواذ على 75% من الباطن؛ حيث قام بشراء أسهم لأولاده الثلاثة القصر والمعاقين ذهنيًّا وشراء أسهم عن طريق شركة الأهلي للاستثمارات، شركة الأهلي المالية، ومجموعة أحمد ضياء الدين لتصل نسبته إلى 75% ويكون له حق الإدارة.
وطالب العمال بفتح الشركة مرة أخرى وإعادة تشغيلها مع صرف جميع مستحقاتهم المالية، ورواتبهم المتأخرة، والتي حكم القضاء بصرفها فورًا، إلا أن المستثمر رفض التنفيذ، ويرفض تسليم الإدارة.