شهدت لجنة الصحة بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم العديد من الاتهامات التي وجهها النواب إلى وزارة الصحة بعد أن تعالت صور الغضب بسبب المعاملة غير اللائقة التي بدءوا يتعاملون بها داخل المجالس الطبية؛ لاستخراج قرارات العلاج على نفقة الدولة.. في حين وصلت الأمور إلى ذروتها بعد أن أعلن أحد النواب عن كتابة استقالته مسببة من المجلس بسبب هذه الإهانات غير المقبولة.

 

فيما أجمع النواب على ضرورة إقالة الدكتور محمد عابدين رئيس المجالس الطبية، كما أصدرت اللجنة برئاسة الدكتور حمدي السيد عددًا من التوصيات التي سيتم عرضها على جلسة المجلس السبت القادم في ضوء تكليفات الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب.

 

وتناولت التوصيات ضرورة السداد الفوري لديون العلاج على نفقة الدولة؛ حتى تستطيع المستشفيات العامة والجامعية والاستثمارية والخاصة الاستمرار في تقديم هذه الخدمة، وضرورة إيجاد نظام للرقابة يضمن إنفاق المبالغ المحددة بالقرارات على المرضى.

 

فيما رفضت التوصيات استبعاد المستشفيات الجامعية، وخاصة الاستثمارية منها ومستشفيات القوات المسلحة من نظام العلاج على نفقة الدولة، وطالبت التوصيات بتسهيل حصول المواطن في أي بقعة على أرض مصر على قرار العلاج في حالة الاحتياج، وذلك بإعطاء مديري المستشفيات صلاحيات استصدار هذه القرارات دون وسطاء.

 

وكانت اللجنة قد شهدت اتهامات عنيفة وجهها النواب إلى وزير الصحة؛ حيث وصفه النائب محمد عبد العليم داود بأنه أكبر فاسد وتاجر للبشر في تاريخ مصر، مشيرًا إلى أن تفجير أزمة العلاج على نفقة الدولة في هذا الوقت جاءت بسبب وجود خلاف بين الوزير الذي يملك مستشفى دار الفؤاد وباقي المستشفيات الخاصة.. فيما لوح نائب الأغلبية طلعت مطاوع بتقديم استقالته مسببة من مجلس الشعب بسبب إهانة كرامة النواب في المجالس الطبية، وقال: "إدسنا بالجزم هناك" ولا بد من سرعة الإعلان عن المتورطين ومحاكمتهم بدلاً من هذه الإهانة، وتابع أؤكد أن هناك مافيا خارج مجلس الشعب هي التي قامت بالاستيلاء على أموال العلاج على نفقة الدولة.

 

وفجَّر النائب الإخواني الدكتور محمد فضل العديد من المفاجآت الخاصة باستخراج قرارات العلاج على نفقة الدولة للعديد من كبار المسئولين في الدولة والوزراء وأقاربهم تقدر بالملايين من الجنيهات، وطالب الجهاز المركزي للمحاسبات بالكشف عن هؤلاء، وأضاف أن وزارة الداخلية تهين المرضى وتحجزهم في الأقسام بسبب التحريات التي تجريها على قرارات العلاج، وأكد فضل أن رئيس المجالس الطبية لا يصلح أن يكون إداريًّا، وأن يتعامل مع النواب بعد ما تحولنا إلى لصوص، وأيده في ذلك النائب الإخواني الدكتور جمال قرني الذي طالب بسرعة تغيير الإدارة في المجالس الطبية فورًا بعد أن أعطى عابدين تعليمات لموظفيه بمعاملة النواب بصورة سيئة مع إهانتهم، وعدم إصدار قرارات لهم بحجة العرض على اللجنة الثلاثية.

 

فيما تساءل نواب الإخوان الدكاترة عبد الحميد زغلول، وجمال قرني، ومحمد فضل، عن طبيعة التحريات التي تقوم بها وزارة الداخلية بتكليف من الدكتور سرور داخل دوائر النواب، معربين عن مخاوفهم بأن يكون الهدف من تلك التحريات هو التنكيل بنواب الإخوان داخل دوائرهم الانتخابية، وأكد زغلول على ضرورة الإعلان عن مخالفات المستشفيات وتجاوزاتها، وقال: مش معقول أن تكون التحريات على النواب بس في حين أن الخلل اللي حصل على قرارات العلاج مش مسئوليتنا ومش معقول في الآخر نطلع حرامية، وبنضرب الفلوس في جيوبنا، وأشار إلى النواب بمجلس الشعب والشورى أصبح منظرهم وحش وهما واقفين في طابور طويل زي طابور العيش عشان يصدروا قرار علاج وفي الآخر نسمع الحجج بعدم صدور القرارات؛ لأن شبكة الكمبيوتر عطلت.