كشف النائب الدكتور فريد إسماعيل عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن فضيحة كبرى لإهدار المال العام في صفقة بيع شركة عمر أفندي، مؤكدًا أن الحكومة تسترت على مخالفات قانونية جسيمة في صفقة البيع؛ الأمر الذي تسبب في ضياع أكثر من مليار ونصف المليار جنيه، وتحميل خزينة الدولة خسائر سنوية تصل 50 مليونًا أخرى.

 

وقال النائب في طلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس الوزراء، ووزراء المالية، والاستثمار، والقوى العاملة: إن عملية بيع الشركة شابتها كثير من المخالفات التي أضاعت على الدولة مليارات الجنيهات، تسببت فيها قرارات عشوائية لوزراء ومسئولين كبار في الدولة.

 

وأكد أن المشترين قاموا بمخالفة كل العقود، حيث خالف جميل عبد الرحمن محمد القنيبط "سعودي الجنسية" بصفته رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة عمر أفندي، بالاشتراك مع باقي أعضاء مجلس الإدارة السالف العديد من المخالفات الإدارية والمالية بالمخالفة للشروط ومواد عقد بيع وشراء نسبة 90% من أسهم رأس مال الشركة المؤرخ في 2 نوفمبر 2006م، والمتضمن إلزام المشترين باستمرار نشاط الشركة في الغرض الذي أُنشئت من أجله وتطويرها، والمحافظة على حقوق العاملين، وهو ما خالفه المشترون؛ ما أضر بالمال العام.

 

وأضاف أن إدارة الشركة صرفت أكثر من مبلغ 50 مليون جنيه من أموال الشركة تكلفة خروج عدد 2600 عامل بنظام المعاش المبكر الاختياري بالمخالفة للمادة (12) من مواد عقد البيع التي تقضي بخروج عدد 1200 عامل فقط بذلك النظام، بتكلفة 50 مليون جنيه يتحملها المشتري من أمواله الخاصة، وليست أموال الشركة، بالإضافة لصرف مبلغ 47.997.812 مليون جنيه من أموال الشركة تكلفة أعمال الدعاية، والإعلان، والتسويق تحت بند أعمال تطوير الشركة بالمخالفة لخطة تطويرها المرفقة بعطاء المشترين، والذي يتضمن أحد ملاحقه عقد البيع بتاريخ 12 أبريل 2006م؛ حيث لم تتضمن تلك الخطة هذه الأعمال ضمن أعمال التطوير، وبالمخالفة لنص المادة 13 من عقد البيع، والتي تقضي بأن تكون تكلفة تطوير الشركة من أموال المشترين الخاصة وفي حدود 180 مليون جنيه، وليست من أموال الشركة.

 

وكشف النائب عن حصول المذكورين على قروض وتسهيلات ائتمانية لتمويل نشاط الشركة، التي بلغت 290 مليون جنيه من عدة بنوك مصرية هم (الأهلي المتحد- الأهلي المصري- الأهلي سوستيه جنرال- كريدي أجريكول)، وقرض بقيمة 30 مليون دولار أمريكي من مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، بضمانات عقارية وحيازية 17 فرعًا من فروع الشركة، بالإضافة لقيام المشترين بإعداد ميزانيات خلال الفترات من 8/2/2007م حتى 31/3/2009م أثبتوا فيها مخصصات دون مستندات تؤيدها، تمثلت في تخفيض قيمة بعض الأصول والمديونيات المستحقة للشركة على الغير وزيادة بعض المصروفات والالتزامات على الشركة؛ ما ترتب عليه خسائر بلغت 532.5 مليون جنيه تزيد على رأس مال الشركة.

 

وواصل النائب عن كشفه الفضيحة؛ حيث قال إن بين تلك الخسائر مبلغ 379 مليون جنيه خلال فترة ستة شهور الأولى من إدارة المشترين للشركة خلال الفترة من 29/12/2006م وحتى 30/6/2007م، واستبعاد من القوائم مبلغ 117.533.250 مليون جنيه دون مستندات تؤيد ذلك، ومبلغ 26 مليون جنيه تم استبعاده من القوائم بدعوى قيمة بضائع وسلع، بالإضافة إلى تغيير نشاط بعض فروع البيع بالشركة؛ الأمر الذي ضعف نشاطها مثال (فرع عبد العزيز, فرع بورسعيد)، وتغيير العلامة التجارية بمخالفة صريحة لنص المادة 11 من عقد البيع، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل تدليسًا وخيانةً وإهدار المال العام.

 

وكانت حكومة الحزب الوطني قامت ببيع شركة عمر أفندي في فضيحة مدوية بقيمة 590 مليون جنيه، في صفقة وصفها المراقبون بالمشبوهة؛ حيث شملت الأصول الثابتة للشركة وقيمة الاسم التجاري لأقدم سلسلة محلات في مصر تم إنشاؤها في سنة 1856م وتمتلك 82 فرعًا ومئات المخازن وعشرات الآلاف من أمتار الأراضي في أجود وأجمل وأغلى الأماكن في مصر.