شهدت لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب اليوم مواجهةً ساخنةً بين عدد من نواب الإخوان ووزارة الداخلية خلال مناقشة طلب الإحاطة المقدَّم من النائبين رجب عميش ود. عبد الحميد زغلول حول تجاوزات الداخلية واستخدامها سيارات الإسعاف في اعتقال المواطنين، وتدخلها في التعيينات، والترقيات، والنقل، والفصل، في معظم الوزارات والمصالح والمؤسسات والجامعات.
ورفض النائب رجب عميش اتِّباع الداخلية أسلوبًا جديدًا في اعتقال المواطنين واستخدامها سيارات الإسعاف لهذا الغرض، مشيرًا إلى أن أمن الدولة بدمنهور قام باعتقال 12 من كوادر الإخوان المسلمين خلال تواجدهم بمنزل محمود محمد الأنصاري مستخدمين سيارة إسعاف، واستشهد عميش بتصريح وكيل وزارة الصحة بالبحيرة، والذي كشف فيه عن قيام رئيس جهاز مباحث أمن الدولة بالاتصال به، وطلب سيارة الإسعاف لضابط مصاب فورًا، مشيرًا إلى أنه أرسل إليه سيارةً بناءً على ذلك، ولم يكن يعلم أن هذا الموضوع له علاقة بالاعتقالات.
وحذَّر عميش من استمرار الأمن في سياسة التعامل مع المواطنين على أساس الانتماء الحزبي أو السياسي، مشيرًا إلى نقل عددٍ من المدرسين بسبب انتماءاتهم رغم أنهم شركاء في الوطن، ولا يمكن استبعاد أي مواطن بسبب فكره، وهذا تفسير واضح للسياسة الإقصائية غير المقبولة، مشيرًا إلى أن الوطن ملكٌ للجميع، مطالبًا بالاستفادة من جهد الجميع لإحداث تنمية حقيقية.
وأشار إلى تدخل الأمن لفصل 16 طالبًا بكلية الشريعة بدمنهور فصلاً دراسيًّا كاملاً بسبب انتماءاتهم السياسية، مضيفًا أنه لا يجب اتخاذ موقف ضد أي مواطن بسبب فكره ما لم يخرج هذا الفكر إلى حيز العنف، مؤكدًا أنه رغم أن هؤلاء الطلاب قد حصلوا على حكم من القضاء الإداري بإلغاء قرار الفصل ودخول الامتحانات إلا أن الجامعة رفضت تنفيذ القرار معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
من جانبه نفى د. خالد الخطيب مندوب الإدارة العامة للإسعاف بوزارة الصحة استخدام أي سيارة إسعاف لاعتقال المواطنين، وقال: ليس كل عربة لونها أحمر وأبيض تكون عربة إسعاف، وأشار إلى أنه راجع هذه القضية مع مديرية الشئون الصحية بالبحيرة ولم يثبت استخدام هذه العربات في غير الأغراض المخصصة لها.
بينما نفى اللواء حامد راشد مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية اعتقال المجموعة من خلال سيارات الإسعاف، وقال مؤكدًا: إن قوات الأمن استخدمت سيارات شرطة مغلقة في القبض على هؤلاء المواطنين، كما نفى راشد تدخل أمن الدولة في التعيينات، مشيرًا إلى حكم الإدارية العليا الذي أجاز للأمن استطلاع الرأي قبل التعيين، وأن هذه المعلومات تذهب للجهة صاحبة الاختصاص، والذي يصدر قرار التعيين أو الاستبعاد هي الجهة المختصة، ومضيفًا أن الداخلية ليس لها علاقة بالانتماء السياسي.
![]() |
|
محمود عامر |
من جانبه هاجم النائب رجب عميش تجاهل وزارتي التربية والتعليم والعدل حضور المناقشات لإعطاء التفسيرات حول نقل المدرسين وتدخل الأمن في التعيينات، وعدم تنفيذ حكم القضاء الخاص بالطلاب، مطالبًا بإجراء اجتماع آخر لحسم هذه المسائل.
واعتبر النائب محمود عامر- عضو الكتلة- استخدام أي سيارة حكومية في غير الغرض المخصص لها تعبير عن الفساد المستشري في أجهزة الدولة، مؤكدًا أنه موجود في كل القطاعات وليس مرفق الإسعاف وحده، مشيرًا إلى أن سيارات تنظيم الأسرة كانت تُستخدم لتعليق لافتات الدعاية لمرشحي الحزب الوطني في الانتخابات، وأكد أن أي موظف متجاوز لن يقوم بعمل إخطار يفيد بتسجيل هذا التجاوز لذلك لن يستطيع أحد إقامة دليل على استخدام سيارات الحكومة في غير أغراضها ولكن هذا أمر معروف للكافة، وقال: أنا شخصيًّا رأيت ونش كهرباء أثناء قيامه بتعليق لافتات دعاية لأحد مرشحي الحزب الوطني.
مشيرًا إلى قيام قوات تنفيذ الأحكام باستخدام سيارات الميكروباص والأجرة رغمًا عن أنف السائقين لتنفيذ أوامر القبض، معتبرًا أن ما حدث مع إخوان البحيرة "نيولوك" جديد من الداخلية في عمليات القبض على الإخوان.
