فجَّرت لجنة الصحة بمجلس الشعب قضيةً بيئيةً جديدةً بالإسكندرية بعد الكشف عن تعرض محافظة الغربية للإشعاع النووي من إحدى شركات الأسمدة بكفر الزيات؛ ما يهدِّد حياة السكان بالخطر.

 

وحذَّر النواب من تعرُّض مدينة الإسكندرية لكارثة بيئية خطيرة؛ بسبب عمليات ردم بحيرة مريوط، والإعلان عن إقامة مدينة الإسكندرية الجديدة على مساحة ألف فدان من بحيرة مريوط، وأكد النواب- أمام لجنة الصحة بمجلس الشعب- تعرُّض مدينة الإسكندرية للاحتباس الحراري والمياه الجوفية بسبب عمليات ردم البحيرة.

 

وهدَّد النواب بعدم الصمت تجاه إقامة مشروع مدينة الإسكندرية الجديدة على بحيرة مريوط، متهمين محافظة الإسكندرية بعرض هذا المشروع بصورة خاطئة على مجلس الوزراء، كما اتهموا السلطة التنفيذية بالتغول على بقية السلطات.

 

وكشف نائب الإخوان بالإسكندرية صابر أبو الفتوح عن اتهام طارق القيعي رئيس مجلس محلي محافظة الإسكندرية عددًا من رجال الأعمال بالاستيلاء على أراضي بحيرة مريوط، والتدليس على المسئولين، واصفًا ذلك بالمافيا والتعمد في تدمير بحيرة مريوط.

 

وقد اعترف ممثل وزارة البيئة أمام الاجتماع بقيام العديد من الشركات بالصرف المباشر وغير المباشر على البحيرة، وبعضها متوافق مع البيئة والآخر غير متوافق، كما اعترفت ممثلة وزارة الصحة بوجود رصاص وكاديام بأسماك البحيرات على مستوى الجمهورية بمعدلات تفوق المواصفات القياسية العالمية والمصرية، مشيرةً إلى إخطار هيئة الثروة السمكية لتوفيق الأوضاع من منطلق المسئولية في الحفاظ على صحة المواطنين.

 

وقد اتهمت اللجنة وزارة البيئة بالتباطؤ في تطبيق قانون البيئة على المخالفين في بحيرة مريوط، وطالبت وزارة الصحة بإعداد تقرير دوري مع البيئة وعلوم البحار عن الأحوال الصحية للأسماك لخطورة الكاديام والرصاص؛ لأن السماح بتجاوز معدلاتهما في الأسماك يمثِّل خطورةً على الإنسان.

 

وطالب د. حمدي السيد باللجوء إلى الله لوقف التعديات على بحيرة مريوط والدعاء على المعتدين على البحيرة بأن يدخلوا النار، ووصف د. حمدي السيد بحيرة مريوط بالبحيرة البائسة المسكينة بعد ارتفاع نسبة التلوث بها، وانتقد عدم الاستفادة منها والحفاظ عليها كمسطح مائي بيئي، كما انتقد تحرك الدولة على المستوى الوطني أمام التقارير التي تحذِّر من غرق وضياع نصف الدلتا، وطالب بإخراج بحيرة مريوط من ولاية المحليات، وتحويلها إلى محمية طبيعية؛ أسوةً بما حدث مع بحيرة البرلس، كما وصف ما يحدث بأنه قرار بإعدام البحيرة وتحويلها إلى مخزن نفايات.

 

ورغم كل ذلك رفض اللواء محمد عبد الظاهر سكرتير عام محافظة الإسكندرية الاتهامات، مؤكدًا أن المحافظة تحافظ على البحيرة بدافع وطني، مشيرًا إلى أن عدم ولاية المحافظة على البحيرة أدَّى إلى تدهورها، مؤكدًا أن التخطيط لإقامة مدينة الإسكندرية الجديدة يحسب للمحافظة وليس عليها، كما نفى إقامة المدينة على ألف فدان من البحيرة بعد ردمها، مشيرًا إلى أن المدينة المقترحة ستقام على 3500 فدان بالمناطق الصحراوية المحيطة بالبحيرة، منها أراضي ملكية خاصة بالأهالي، باستثناء الحصول على مساحة 147 فدانًا على يمين الطريق الدولي من وزارة الزراعة اعتبرتها هيئة الثروة السمكية لا ضرورة لها.