شهدت لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بمجلس الشعب في اجتماعها أمس جدلاً واسعًا حول المسئول عن انهيار صناعة السينما في مصر؛ حيث اعتبر عددٌ من المنتجين والمهتمين بالشأن السينمائي أن انحسار دور الدولة بالكامل كان سببًا مباشرًا في انهيار تلك الصناعة؛ في الوقت الذي رفض فيه النواب عودة دور الدولة مرةً أخرى.

 

وانتقد المنتج محمد العدل الرسومَ التي تحصِّلها وزارة الداخلية والجهات المختلفة للحصول على تصاريح التصوير، ووصفها بـ"الإتاوة"، وقال: "إن الداخلية تفرض علينا رسومًا غريبةً، تصل في اليوم الواحد إلى 5 آلاف جنيه، عشان تبعت ضابط و3 عساكر لتأمينَّا".

 

وأضاف: "كما تفرض وزارة الثقافة رسومًا كبيرةً على المنتجين للتصوير في الأماكن الأثرية".

 

وقال العدل: إذا كانت صناعة السينما تهمُّ الدولة، فلا بد من حمايتها وحماية الأفلام من القرصنة وتوزيعها بدون إذن، مشيرًا إلى أن الغرامة الموقَّعة على مرتكبي هذه الجريمة لا تزيد عن 5 آلاف جنيه.

 

واتهم ممدوح الليثي اتحاد الإذاعة والتليفزيون بتدمير صناعة السينما؛ بسبب رفعه أجور الممثلين في المسلسلات؛ الأمر الذي دفعهم إلى هجر العمل السينمائي.

 

ووصف الليثي اتجاهَ الممثلين للعمل في الدراما التليفزيونية بالكارثة الكبرى، وقال إن التليفزيون رفع الأجور بشكل مجنون، قائلاً إن الممثل كان يحصل على 200 جنيه.. الآن يصل أجره إلى 8 ملايين جنيه في المسلسل الواحد، مطالبًا بالحدِّ من ظاهرة رفع الأجور في التليفزيون، وأضاف أنه لا يوجد منتج قادر على تمويل فيلم يتكلَّف 7 ملايين جنيه من جيبه.