تسبَّبت خلافات وزراء الحكومة المصرية اليوم في فشل مشروع رعاية المصريين في الخارج، الذي اقترحته عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة أمام اللجنة البرلمانية المشتركة، التي كلَّفها الدكتور فتحي سرور بمناقشة المشروع لإنشاء صندوق يتم الإنفاق منه لحل المشاكل التي تواجه المصريين في الدول العربية والأوروبية وتموله وزارة المالية.
وطالبت وزارة الخارجية- ممثلة في السفيرين محمد مصطفى ومصطفى عبد العزيز- بإنشاء هيئة تتبع وزارة الخارجية؛ لتوفير سبل الرعاية والحماية للمصريين في الخارج، فيما قال الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية: إن رئيس مجلس الوزراء لا يريد الصندوق ولا الهيئة، واصفًا قضية المصريين في الخارج بأنها صداع لا يتوقف، ويتاجر البعض بها على حساب المواطنين الذين يعملون في الدول الخارجية!.
وعقَّب حسين مجاور رئيس لجنة القوى العاملة الذي أدار الاجتماع: "يهمنا وجود كيان مؤسس يخدم المصريين في الخارج ولا يهمنا اسمه"، مشيرًا إلى أنه يتبنى مشروع القانون الذي تقدَّم به النائب مصطفى قرش وكيل لجنة العلاقات الخارجية من حيث المبدأ، إلا أن عبد الهادي قالت: "إن المشروع يتضمن بعض البنود التي تسلب اختصاص وزارتها، وفي مقدمتها المادة الأولى، وتنص على إنشاء هيئة عامة، مقرُّها يتبع وزارة الخارجية؛ لتوفير الرعاية الاجتماعية للمصريين الموجودين خارج البلاد، وتوقع النائب وجود حوالي 6 ملايين مصري في الخارج في سن العمل يحولون للدولة حوالي 6 مليارات دولار سنويَّا، ومن حق الدولة حماية كرامتهم من المشاكل التي يتعرَّضون لها".
وقرَّرت اللجنة المشتركة تشكيل لجنة مصغرة برئاسة الدكتور مصطفى الفقي؛ لإعادة صياغة الاقتراح بمشروع قانون، والتقريب بين وجهات النظر المختلفة، بعد أن فاجأت وزارة المالية الاجتماع برفض أي مشاركة في تمويل الصندوق، وإعلان ممثلة المالية إيمان زكي رفضها أن يتم استقطاع أية مبالغ من الرسوم القنصلية التي تئول للخزانة العامة.