- الجعفري يتهم نظيف ببيع "المعدات التليفونية" لأصدقائه
- حسين إبراهيم يُحذِّر من تحويل البرلمان لمكلمة فقط
- عزمي: لعنة الله على الخصخصة وحرامية الخصخصة
كتب- أحمد صالح وهاني عادل:
شنَّ نواب الإخوان المسلمين هجومًا حادًّا على سياسة الخصخصة، مؤكدين أن الحكومة باعت العديد من الشركات الناجحة، وطالبوا بفتح ملف الخصخصة، ومحاكمة المتسببين في تدمير اقتصاد مصر وشركاتها العملاقة.
جاء ذلك خلال مناقشة البرلمان لتقرير لجنة القوى العاملة حول شركة المعدات التليفونية، والذي كشف قيام المستثمر بالتحايل على عقد بيع الشركة وتخطيطه لبيع أرض الشركة التي تبلغ أكثر من 350 مليون جنيه، رغم أنه اشترى الشركة بـ 91 مليونًا فقط.
واتهم د. إبراهيم الجعفري عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الدكتور أحمد نظيف بأنه الذي يقف وراء بيع شركة المعدَّات التليفونية لمجموعة من أصدقائه من أساتذة كلية الهندسة مثل هاني عسل، ومحمد توفيق البرادعي، وقال الجعفري: إن بيع الشركة تم عندما كان أحمد نظيف وزيرًا للاتصالات عام 1999م، إلا أن وزير الاتصالات طارق كامل قام بالردِّ على الجعفري قائلاً: بيع شركة المعدات التليفونية تم في عهد الدكتور عاطف عبيد، وعندما كان رئيسًا للوزراء؛ وذلك في 3 أكتوبر 1999م وقبل تشكيل حكومة عبيد ودخول أحمد نظيف فيها وزيرًا للاتصالات، وصاح طارق كامل: "يعني الشركة اتباعت قبل ما يجي الدكتور نظيف، وبلاش نقول إنها اتباعت لأقاربه ولأصحابه فكلُّ هذا افتراء وليس له مجال من الصحة"، إلا أن النائب الجعفري عاد وردَّ قائلاً نرجع للعقد هل هاني عسل ومحمد توفيق البرادعي يمتلكان أصول وأسهم في هذه الشركة أم لا؟ وكلهم من أصدقاء نظيف.
من ناحية أخرى كشفت وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي أنه سيتم تحويل المستثمر أيمن الحجاوي رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمعدات التليفونية إلى النائب العام؛ لما قام به من مخالفات بالشركة أضرَّت بمصالح العمال والشركة وهي تقع تحت طائلة القانون.
وقالت الوزيرة: إن اجتماع مجلس الوزراء اليوم ناقش هذا الموضوع حتى يمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على حقوق العمال، وأشارت الوزيرة إلى أن النائب العام قد أخذ علمًا بمخالفات هذا المستثمر وإهداره للمال العام، وقد تم وضع اسمه على قائمة الممنوعين من السفر، وسوف يتم التحقيق معه، ونوَّهت الوزيرة إلى أن هناك تنسيقًا حاليًّا مع المساهمين الآخرين في الشركة "الجمعية العمومية" من أجل الوصول إلى أنجح الحلول لإنقاذ الشركة وإنجاح عملها.
![]() |
|
حسين محمد إبراهيم |
وتحدث حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان قائلاً: "لا بد من محاكمة برنامج الخصخصة؛ لأنه أكبر جريمة في حق الشعب المصري، وهو جريمة لحكومات متعاقبة، وليس حكومة واحدة فقط؛ حيث أهدرت الخصخصة الثروات البشرية لمصر من خلال تسريح 850 ألف عامل وموظف، منتقدًا تجاهل الحكومة لتوصيات المجلس السابقة وقال: "إحنا مش قاعدين نفضفض ونتكلم وخلاص.. لازم الحكومة تقول هي هتعمل إيه"، مطالبًا مجلس الشعب بتقديم كشف حساب حول التوصيات التي أصدرها والتزمت بها الحكومة، مشيرًا إلى أنه إذا لم يتم تفعيل ذلك فإنه يعد إهدارًا لثروات الشعب في جلسات مجرد مكلمة".
وقد بدأت المناقشة بمطالبة الدكتور زكريا عزمي بإجراء محاكمة عاجلة لبرنامج الخصخصة في مصر، وقال: لعنة الله على الخصخصة، مضيفًا أنه "صحيح أن الحكومة الحاليَّة ما خصخصتش كتير، لكن الحكومات اللي قبل كدة خصخصت كتير"، مطالبًا بإحالة المسئولين عن فساد برنامج الخصخصة إلى النيابة العامة، وخصوصًا مَن قاموا ببيع شركتي المعدات التليفونية والزيوت والكتان، ورفض عزمي اقتراح لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب بتأميم الشركات التي تمت خصخصتها، ولكن طالب بسرعة محاكمة من تسبَّبوا في الفساد في برنامج الخصخصة.
وكانت الحكومة ممثلة في وزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي قد حاولت الاعتذار عن عدم الحضور لمجلس الشعب ومناقشة تقرير اللجنة عن مخالفات المستثمر السعودي الكعكي الذي أشترى شركة طنطا للزيوت والكتان والمستثمرين المصريين الذين اشتروا شركة المعدات التليفونية في حلوان.
وطلب حسين مجاور رئيس اللجنة تأجيل المناقشة؛ لعدم وجود أي وزير للحكومة يمكن أن يرد إلا أن الدكتور سرور رئيس مجلس الشعب رفض التأجيل وصاح قائلاً: لا يجوز للبرلمان أن يعطل أعماله بسبب غياب وزير أو وزيرة، والوزير الغائب لا يلومنَّ إلا نفسه، ولو انتظر المجلس لأصبح عصمة في يد الحكومة، وأنا أضع تقاليد رقابية برلمانية لي ولمن بعدي.
واضطر وزير الاستثمار محمود محيي الدين للمجيء على عجل هو ووزيرة القوى العاملة عائشة عبد الهادي بعد أن تم استدعائهما بالتليفون من قبل الأمين العام للمجلس، ودافع محيي الدين عن برنامج الخصخصة وقال: إنه مجرد وسيلة لتحسين الأداء الاقتصادي للدولة، وهي سياسة للحزب الوطني ولأمانة السياسات بالحزب، والتي قدَّمت تقارير طالبت فيها بأن تكون هناك إدارةٌ متوازنةٌ لأصول القطاع العام بدلاً من أن تكون الإجراءات مجرد نقل ملكيته من عام إلى خاص، وقال: إن كلمة الخصخصة كلمة بغيضة ومصطلح منفر، ولكن لا يجب الهجوم على برنامج الخصخصة "عمَّال على بطَّال" لأن ذلك يمكن أن يهدِّد السلام الاقتصادي للدولة وللمجتمع.
من جانبه رفض النائب الإخواني على فتح الباب اقتراح الحكومة بضمِّ عمال المعدات التليفونية للمصرية للاتصالات، مشيرًا إلى أننا نعطي بذلك هدية للمستثمر للتهرب من المحاسبة والمسئولية.
