شهد اجتماع لجنة الصحة بمجلس الشعب اليوم مواجهةً شرسةً بين النائب محمد عبد العليم داود (وفدي) ومدير إدارة المعامل بمياه كفر الشيخ حول تلوث مياه الشرب بمراكز فوه ومطوبس ودسوق.

 

وقال داود: "للأسف الحكومة لا تريد الحقيقة، وتتجمَّل من خلال التباهي بأنها تقوم بمعالجة مياه الشرب بهذه المنطقة بطريقة ثنائية، وهو ما رفضته كاميليا عبد الدايم مدير إدارة المعامل بمياه كفر الشيخ قائلة بعصبية: "أقاربك من أصحاب المزارع السمكية هم الذين يقومون بتلويث المياه في رشيد"؛ وهو الأمر الذي أثار غضب النائب عبد العليم وجعله يطالب اللجنة بتوجيه دعوة للوزير المختص، وإلغاء الاجتماع".

 

وقال: "أنا مستعد لقطع رقبة أي قريب لي يقوم بتلويث مياه الشرب"، وحاول النائب محمد العماري وكيل اللجنة والذي ترأَّس الاجتماع تهدئة الموقف، إلا أنه ازداد سخونة، بعد أن وجَّه عبد العليم اللوم لمندوبة الإدارة قائلاً لها: "أنا هانسحب من هذا الاجتماع لوجود شخصيات دون المستوى"، الأمر الذي أثار غضب ممثلي الحكومة الذين حضروا الاجتماع ودفعهم إلى الانسحاب تاركين مقاعدهم إلا أن تدخل عدد من النواب في مقدمتهم الدكتور أكرم الشاعر عضو الكتلة البرلمانية للإخوان لطَّف الأمور نسبيًا.

 

وطالب الدكتور العماري من النائب داود تصحيح موقفه، إلا أن عبد العليم رفض ذلك، مشيرًا إلى أن هناك خطأ ارتُكب في حقه، وهو لا يبغي سوى تحقيق النفع العام لأهالي دائرته، خاصة في ظلِّ انتشار حالات الالتهاب البكتيري بين كثير من الأطفال بسبب تناولهم مياه شرب ملوثة، وعقب الدكتور جهاد حسن مستشار الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي قائلاً: "هذا الكلام غير معقول، والشركة تقوم باستخدام الكلور بمعايير محدَّدة لتنقية المياه قبل وصولها للمستهلك".

 

وكان داود والدكتور عبد الحميد زغلول عضو الكتلة البرلمانية للإخوان تقدَّما بطلب الإحاطة حول تلوث مياه فرع رشيد، أشاروا فيه أن كلَّ الدراسات والتقارير المحلية والدولية أثبتت تلوث فرع رشيد، وشرحوا أسباب هذا التلوث بأن كميات الصرف الصحي المعالج التي يتم إلقاؤها من محطة "أبو رواش" وكميات الصرف الزراعي وراء ازدياد التلوث بالمنطقة".