قال رئيس مجلس جنيف لحقوق الإنسان في سويسرا أنور الغربي إن تهديدات الاحتلال الصهيوني باعتراض أسطول الصمود لكسر الحصار المتجه إلى قطاع غزة كانت متوقعة، لكنها قوبلت بإصرار متزايد من المشاركين على مواصلة التحرك نحو القطاع المحاصر.
وأوضح الغربي، في تصريحات صحفية، أن استمرار الحرب على غزة، ومنع إدخال المساعدات وخروج المرضى للعلاج، إلى جانب بسياسة الإبادة، دفع مزيداً من النشطاء الدوليين إلى الانخراط في جهود كسر الحصار.
وأضاف أن الأسطول البحري يضم أكثر من 700 مشارك من نحو 70 دولة، على متن قرابة 60 سفينة، ويتجه حالياً نحو غزة بالتوازي مع قافلة برية إغاثية تعبر الأراضي المصرية، متوقعاً وصولها خلال أيام.
وأشار إلى أن المشاركين يمثلون قطاعات متعددة، بينهم برلمانيون وأطباء وإعلاميون ونشطاء، لافتاً إلى وجود نحو 100 طبيب ضمن الأسطول، إضافة إلى سفينة طبية تحمل معدات ومساعدات عاجلة لدعم القطاع الصحي المنهار في غزة.
وقال الغربي إن الوضع الصحي في القطاع بلغ مستويات كارثية، مع وجود أكثر من 20 ألف جريح بحاجة إلى تدخل طبي عاجل، في ظل القيود المفروضة على حركة المرضى واستمرار هجمات الاحتلال.
وأضاف أن رسائل المشاركين في الأسطول والقافلة البرية تتمثل في تحميل المجتمع الدولي مسئولية "عجزه عن إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي"، منتقداً فشل مجلس الأمن الدولي والوكالات الأممية في اتخاذ إجراءات فعالة لوقف الانتهاكات في غزة.
واعتبر أن استمرار تحرك النشطاء، برغم المخاطر التي قد يتعرضون لها، يعكس حجم المأساة الإنسانية في القطاع، ويؤكد أن الوضع "لم يعد يحتمل الصمت"، خاصة مع تزايد التقارير الصادرة عن المقررين الخاصين في الأمم المتحدة.
وأكد أن هذه المبادرات تأتي في إطار المطالبة بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرارات محكمة العدل الدولية المتعلقة برفع الحصار وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ودعا الغربي وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على القصص الإنسانية للمشاركين، معتبراً أن شهاداتهم تمثل أداة مهمة لكشف ما يجري في القطاع أمام الرأي العام العالمي.
وشهدت الأشهر الماضية إطلاق عدة قوافل برية وأساطيل بحرية باتجاه غزة بهدف كسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية، في وقت واجهت فيه تلك المبادرات اعتراضات صهيونية وعمليات احتجاز وترحيل لناشطين دوليين.