تحول الاجتماع المشترك للجنتي حقوق الإنسان والدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب لمناقشة المصادمات بين المتظاهرين من الحركات السياسية؛ وفي مقدمتها حركة 6 أبريل وقوات الشرطة إلى محاكمات برلمانية غير متوقعة من نواب الأغلبية ضد اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية حيث وجه نواب الأغلبية انتقاداتٍ وعتابًا إلى وزير الداخلية على اعتبار أن قوات الشرطة لم تستخدم إطلاق النار على هؤلاء الذين تظاهروا يوم 6 أبريل وعطلوا المرور وهددوا الأمن القومي.
فيما أكد نائب الأغلبية نشأت القصاص أنه لو يملك تقديم استجواب لوزير الداخلية لاستجوابه على (الحنية الزائدة) مع الخارجين على القانون، وأضاف متهكمًا: "إيه مجموعة 6 أبريل إحنا هنفضل نسيب تنظيمات غير شرعية لغاية إمتى".
ووجه القصاص حديثه إلى اللواء حامد راشد مساعد وزير الداخلية الحاضر للاجتماع: "بلّغ وزير الداخلية إحنا 80 مليون نسمة بناقص الشلة الفاسدة دي.. دي تجاوزات وإثارة للفوضى ولا يعني إحنا عايزين انتفاضة الحرامية تاني اللي حدثت في عهد الرئيس الراحل السادات ترجع تاني ولا إيه".
وناشد القصاص وزير الداخلية الضرب بيد من حديد.. "اضرب بالنار على طول بلاش خراطيم المياه دي على المتظاهرين دول خارجين على القانون"، وهنا قاطعه النائب الإخواني عصام مختار؛ بعد أن وجه القصاص انتقادات حادة لمقدمي طلبات الإحاطة، وقال مختار موجهًا حديثه للقصاص: "دا عيب في المجلس أن يقول كده"، ويرد القصاص في عصبية: "والله العيب منكم أنتم"، ويتدخل النائب أبو الحسن الجزار في الحديث ويقول: "حسبي الله ونعم الوكيل دا اللي بيحصل دا سفالة وقلة أدب في الشارع".. فيما طالب النائب رجب هلال حميدة نواب الشعب بالتصدي لكل خارج على القانون والدستور، وقال: "إنني لا أريد أن نعمم ما أقوله على جميع المتظاهرين ولكن أقول إن غالبيتهم ممولون".
من جانبه طالب د. محمد البلتاجي النواب الذين تحدثوا عن التمويل الخارجي أن يقدموا بلاغات فورية إلى النائب العام إذا كانوا يملكون الدليل وإلا فإن النائب بذلك لم يؤد واجبه، مشيرًا إلى أن ما حدث يوم 6 أبريل أساء إلى مصر لأنهم مجموعة شباب سعوا إلى تقديم مطالبهم المشروعة في الإصلاح السياسي بصورة سلمية، ويعلو صوت نشأت القصاص: "يا عم دي عالم صُيع"، ويرد البلتاجي: "اتعلم أدب الحوار في الجلسة إنت أقل من أن أرد عليك".
ويضيف عصام مختار: "سمعناهم كلهم ومفيش أدب برده"، ويكرر البلتاجي دعوته في أن من لديه الدليل على التمويل الخارجي عليه أن يبلغ النائب العام، ويرد رجب حميدة على البلتاجي: "أنت تعلم أن هناك منهم ممولون وأنت تعلم هذه الحقيقة بل إن هناك قيادات اتهمت البعض حول التمويل من الخارج على صفحات الصحف".
ويعود البلتاجي ليعلن رفض التشويه والاتهام المرسل عن التمويل الخارجي، موضحًا أنها جريمة لا يجب أن يرتكبها نواب الشعب، ويثور أحمد أبو عقرب ويوجه حديثه للبلتاجي" (أنت نفسك بتتلقى تمويل)، وهنا يثور البلتاجي ويتهجم على أبو عقرب وسط محاولات من النواب لفك الاشتباك ويقول نائب الإخوان: "هو أنا اللي تاجرت بدم المصريين أنا أشرف من مليون زيك مش أنا اللي بتلقى تمويل أنت لازم تعرف أنت بتكلم مين"، ويرفض النائب الإخواني استئناف الاجتماع قبل أن يصحح أبو عقرب نفسه ويسرع الأخير إلى المنصة ويعلن تقديره للبلتاجي وينفي اتهامه له وينكر قوله إن البلتاجي يعلم من يحصل على التمويل.
ويسرع الدكتور إدوارد غالي إلى إنهاء الاجتماع، مؤكدًا أن وزارة الداخلية قد أدت واجبها ولن تتدخل إلا بعد أن وقع عدوان عليها وتم قذفها بالحجارة وإصابة بعض رجال الشرطة وأن الأمر في يد النيابة العامة حاليًا.
أكد اللواء حامد راشد مساعد وزير الداخلية أن رفض طلب تنظيم تظاهرة يوم السادس من أبريل جاء من منطلق الحرص على المصلحة العامة والمواطنين، مشيرًا إلى أن هناك وسائل أخرى للتعبير مثل اللقاءات والبرامج الفضائية المفتوحة.