حذَّر المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب من ترك الصهاينة يعبثون في المنطقة، مشيرًا إلى أن دول حوض النيل لا تستوعب المياه التي تأتي إليها، وأن مصر تجني حاليًّا آثار التراجع المصري عن إفريقيا الذي قابله النمو الصهيوني في هذه المنطقة.

 

وقال- خلال جلسة مجلس الشعب اليوم-: إن زيارة رئيس مجلس الوزراء والمستثمرين لإفريقيا تأخَّرت كثيرًا، وتساءل: "أين المشروعات القائمة على الفائدة المشتركة بين الجانبين؟!".

 

جاء هذا ردًّا على كلام الدكتور محمد نصر الدين علام وزير الموارد المائية والري؛ الذي أكد أن مصر لن توقِّع على الاتفاق الإطاري لدول حوض النيل في حالة النص صراحةً على المخالفة على حقوق مصر واستخداماتها الحالية من المياه، مشيرًا إلى أن الموافقة على الصيغة الحالية تضرُّ بمصالح مصر.

 

وحذَّر النائب دول المنبع من التوقيع منفردةً على الإطار، وإلا ستصبح مخالفةً لقانون الاتفاقية، وأضاف: "إذا صمَّمت دول المنبع على الاتفاق الإطاري فإن مصر لن تلتزم بها، وستحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا للحفاظ على حقها"، واعتبر أن التوقيع المنفرد إعلانًا لموت المبادرة.

 

وقال: إن الحكومة المصرية تعي تمامًا أن قضية مياه النيل هي قضية أمن قومي، وتتعلق بحاضر الأمة ومستقبلها، ولن يُسمح بالمساس بحقوق مصر المائية، مشددًا على أن العلاقات مع دول حوض النيل أبدية ويجب الحفاظ عليها.

 

وكشف علام أن ملف حوض النيل قضية دولة تديرها اللجنة العليا لمياه النيل برئاسة رئيس الوزراء وعضوية الوزارات المعنية، وعلى رأسها الدفاع والخارجية والتعاون الدولي، بالإضافة إلى جميع الجهات السيادية.

 

من جانبهم طالب النواب الحكومةَ بوضع ملف دول حوض النيل على رأس ملفات الأمن القومي في مصر، وحذَّروا من عبث الصهاينة بمنطقة حوض النيل، واتهموا الخارجية بالتقصير في التعامل مع دول إفريقيا وترك المجال واسعًا أمام الصهاينة.

 

ومن ناحيته أكد النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أن هذه القضية قومية وليست مثار خلاف بين الأغلبية والمعارضة، مطالبًا بترشيد استهلاك المياه، خاصةً أن هناك زخمًا في استخدام المياه، كما شدَّد على ضرورة تفعيل دور وزارة الخارجية، مشيرًا إلى أنها بعيدةٌ تمامًا عن إفريقيا منذ عدة سنوات، وأضاف أن هناك اتفاقيةً للتعاون مع إثيوبيا منذ عام 2006م، ولم يتم مناقشتها في المجلس سوى عام 2010م.

 

من جانبه قال النائب الدكتور زكريا عزمي: إن هذا الموضوع خطير، ويجب أن يعالَج بالطرق الدبلوماسية بين الرؤساء، رافضًا لجوء البعض إلى التسخين، وتابع قائلاً: "مش عايزين نغلط ونقول نحارب".

 

وكان النائب عبد الرحيم الغول قد أثار حالةً من الجدل بين نواب الأغلبية حينما تحدَّث قائلاً: "أهلاً بالحرب إذا فُرضت علينا"، وتوجَّه إليه النائب أحمد عز وطلب منه تصحيح موقفه، فتحدث الغول مطالبًا بشطب ما جاء على لسانه من المضبطة، مشيرًا إلى أنه راجع نفسه ووجد أن الكلام عن الحرب لا بد أن يُشطب من المضبطة!!.