تقدَّم المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب بمشروع قانون لإنشاء نقابة للأئمة والدعاة؛ عملاً بمبدأ تكافؤ الفرص؛ لمساواتهم مع كافة أعضاء النقابات المهنية الأخرى، واعترافًا بشرف رسالتهم وعظم الأمانة التي يحملونها، وكلَّف الله بها رسله وشرَّفهم بأدائها.
وأشار النائب- في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون- إلى أن القرآن الكريم أكَّد فضل هذا العمل وشرف القائمين به وما يلزمهم من صفاتٍ تجعلهم ناجحين في مهمَّتهم، موفَّقين في أداء رسالتهم، وذلك في قول الله عز وجل ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِيْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: 33).
وأكد أن الأئمة والدعاة يقومون بمهنة من أعظم المهن، ويؤدون عملاً من أشرف الأعمال؛ فلذلك لهم الحق- كما لغيرهم من الفئات- في نقابة ترعى مصالح أعضائها وتهيِّئ لهم أسباب العيش الكريم وتدافع عنهم وتحفظ لهم كيانهم.
وأوضح م. الحسيني أن إنشاء النقابات حقٌّ كفله الدستور طبقًا للمادة 8 من الدستور: "تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين"، والمادة 56 التي تنص على أن: "إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حقٌّ يكفله القانون، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وينظم القانون مساهمة النقابات والاتحادات في تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية، وفي رفع مستوى الكفاية بين أعضائها وحماية أموالها، وهي ملزمةٌ بمساءلة أعضائها عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم، وفق مواثيق شرف أخلاقية، وبالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة قانونًا لأعضائها".
وأضاف: "وقد تمتَّعت فئاتٌ كثيرةٌ من المهنيين في مصر بهذا الحقِّ الدستوريِّ، ورأينا أن هناك أكثر من 12 نقابةً مهنيةً تنتظم أصحاب المؤهلات العلمية الواحدة، مثل الأطباء، والمهندسين، والمحامين، والصحفيين، والعلميين، والمعلمين وغيرهم، وللأسف فإن هذا الحق وحتى تاريخه حُرِمَت منه هذه الفئة العظيمة من أبناء الأمة، وهم الأئمة والدعاة من حملة المؤهلات الشرعية".