طالب مؤتمر جماهيري حاشد بمحافظة دمياط الشعب المصري بالتحرك الفعَّال مع القوى الوطنية لوقف مدِّ حالة الطوارئ، مؤكدين أن مواجهة رغبات المدِّ الحكومية تصبُّ في صالح البسطاء لا النخب السياسية فحسب.

 

جاء ذلك في المؤتمر الذي نظًّمه أمس النائب محمد كسبة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب عن دائرة فارسكور بمحافظة دمياط بالتعاون مع لجنة التنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية بدمياط.

 

وأكد النائب أحمد بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب أن حالة الطوارئ عطلت كل الحقوق، وأمدت النظام الحاكم بحرية مطلقة للعبث بمقدرات البلاد وحريات مواطنيها؛ مما جعل مفيد شهاب رجل القانون الأول للدولة في حالة حيرة كبيرة، ولا يستطيع الرد على 146 ملاحظة في تقرير الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان بمصر.

 

وأوضح أن مصر تملك ترسانةً من القوانين تغني الحزب الحاكم عن تطبيق قانون الطوارئ لأن من خلالها يمكن أن يمارس بها ما يريد من غير طوارئ، مؤكدًا أن السلطة التي لا تحترم القانون يجوز قانونًا أن يتمرَّد عليها الشعب، وأن ينحيها عن السلطة.

 الصورة غير متاحة

 د. أحمد أبو بركة

 

وانتقد أبو بركة استمرار حالة الطوارئ لأكثر من 30 سنة رغم أن معنى الطوارئ هو الأمر الطارئ مدة يوم أو شهر أو سنة، وهذا المعني المعروف قانونيًّا، مؤكدًا أنه لا بد قانونًا من أن تخضع البلاد في إعلان قانون الطوارئ إلى رقابة القضاء، وليس لأمر الأحكام كما هو متعامل به في مصر بحجة أنها من أعمال السيادة للبلاد.

 

وقال النائب محمد كسبة إن الاحتفال غدًا بيوم تحرير سيناء يعطينا الأمل بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب، فالسنن الكونية كلها تقول ذلك بأن التغيير سيحدث إذا كان بنا أو بغيرنا فلا بد أن نشارك نحن في هذا التغيير.

 

وأضاف أننا نطالب بتطبيق قانون الطوارئ ولمرة واحدة على مَن نَشَرَ الأمراض والأوباء، ودمَّر طموح الشعب الغلبان، واحتكر الأموال والسلع، مؤكدًا أهمية وحدة الصف الوطني لحصار النظام في خندقٍ ضيقٍ لا يستطيع أن يتحرك منه.

 

وأكد أنيس البيَّاع نائب رئيس حزب التجمع أن مصر تمر الآن بأسوأ مراحل تاريخها، وربما تكون الأوضاع الداخلية لمصر مرشحةً للانفجار لا نعلم حجمها الآن.

 

واتهم حكومة الحزب الوطني الحاكم بأنه استخدم قانون الطوارئ للتفريط أولاً في فلسطين، وخاصةً غزة وسرقة حقوق شعب مصر وهدم البنية الأساسية لحياة المجتمع من تعليم وصحة.

 

وأضاف أن حجة الحزب الحاكم بأن هذا القانون مستخدم بحجة الدفاع عن مصر ومناهضة الإرهاب الموجود بمصر بما يدل على أنهم لا يستطيعون أن يعرفوا معنى الإرهاب حتى الآن، موضحًا أن الإرهاب الحقيقي هو اعتقال المواطنين في الفجر وحبس رؤى الناس ومنع التظاهر والتعبير عن حقه وتزوير الانتخابات ومطالبة نواب الحزب الحاكم بضرب المتظاهرين بالرصاص.

 

وطالب البياع الشعب المصري بما أسماه اعتقال الحكومة وفرض قانون الطوارئ على حكومة الحزب الوطني التي استوردت الأمراض واحتكرت السلع، وذلَّت الشعب تحت أقدامها ومصَّت دماءه وأذاقته ألوان العذاب وأرهبته بجيوش الأمن المركزي.

 

 الصورة غير متاحة

حضور جماهيري حاشد

وأوضح أن الخروج من هذا المأزق يكمُن في المشاركة في الحِراك السياسي الموجود في مصر، مؤكدًا أن العمل المشترك هو الأساس في الخروج من المأزق الحالي.

 

وطالب البياع القوى السياسية بالتنسيق مع الإخوان في مواجهة الطوارئ؛ لأنها أكبر جماعة وحزب سياسي كبير في الشارع المصري، ولا بد من القوى الكبرى بمصر أن تتحالف مع الباقين لمصلحة الشعوب وإنهاء حالة الطوارئ، مشددًا على أهمية تطبيق تجربة الإخوان المسلمين بدمياط مع باقي القوى السياسية في كلِّ محافظات مصر.

 

وأكد صلاح مصباح أمين حزب التجمع بدمياط أن الطوارئ لا تهم العاملين بالحقل السياسي فقط، وإنما شعب مصر بأكمله والناظر لمعنى كلمة طوارئ أنه قانون طارئ لساعات طارئة، وليس على الدوام كما هو موجود بمصر.

 

وأوضح أن مدَّ حالة الطوارئ تخدم الكيان الصهيوني فقط الذي يرى أن عدم تحرير مصر من قانون الطوارئ يصبُّ في مصلحته حتى تظل مصر في انسداد سياسي فلا يسمع أصوات المدافعين عن المسجد الأقصى ولا المناهضين لها لمحاولات سيطرتها على مياه النيل.

 

وحمل المهندس محمد درة أمين حزب الأحرار النظام الحاكم خسائر استمرار حالة الطوارئ على كافة الأصعدة، مؤكدًا أنه لا يوجد نظام حكم في العالم يستعين بقانون الطوارئ لمدة 3 عقود مستمرة.

 

وأضاف أن مد الطوارئ يستهدف حركة الأحزاب والقوى الوطنية وإضعافهم وإتاحة فرصة التزوير في الانتخابات التشريعية والرئاسية.