شهدت لجنة الصحة بمجلس الشعب في اجتماعها اليوم محاكمة برلمانية أقامها نواب الأغلبية للحكومة وخاصة وزارة الصحة بعد تدني الخدمات الصحية على مستوى مستشفيات وزارة الصحة والجامعية.
وحذر النواب من خطورة انخفاض الاعتمادات المالية الموجهة للخطة الاستثمارية في الموازنة الجديدة إلى 900 مليون جنيه، وأكد النواب أنه في ظل انخفاض الخطة الاستثمارية لن تستطيع وزارة الصحة الانتهاء من استكمال أكثر من 500 مستشفى ما زالت الأعمال الإنشائية تحتاج إلى أموال.
أكد الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة أن العلاج الطبي في مصر أصبح للأغنياء فقط ولا عزاء للفقراء، وتساءل أين وزارة الصحة من مرضى الطوارئ ومنهم 200 ألف مريض بنوبات قلبية سنويًّا، و50 ألف بنزيف المخ والشلل المفاجئ والربو الشعبي.
وقال: للأسف إن المستشفيات الحكومية والخاصة لا تتعامل مع هؤلاء بأنهم مرضى طوارئ، وقال: للأسف إن هؤلاء المرضى يطلب منهم أكثر من عشرة آلاف جنيه لإدخالهم العناية المركزة سواء بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة أو التابعة للجامعات وهم يصارعون الموت.
وأضاف أنه يصيبه الهلع عندما يجد هؤلاء المرضى يبحثون عن وجود سرير للرعاية المركزة داخل المستشفيات رغم أنهم بينهم وبين الموت نصف ساعة.
ووصف تصريحات وزير الصحة وقيادات الوزارة بضرورة استقبال مرضى الطوارئ بدون أي مطالبة مالية بأنه كلام نظري لا يطبق على أرض الواقع.
وقال: للأسف لا يوجد على مستوى مستشفيات القاهرة الكبرى سوى 20 سريرًا للرعاية المركزة لمرضى فشل التنفس وعدد من الأسرة لمرضى نزيف المخ، وتابع: إن المصيبة والبلوى الكبرى هي صدور قرارات العلاج على نفقة الدولة بعد أسبوعين بعد أن كانت تصدر في خلال 48 ساعة، وقال: للأسف منظومة الرعاية الطبية العاجلة غير موجودة داخل الوزارة.
من ناحية أخرى طالب عدد من النواب في مقدمتهم مصطفى بكري بإحالة اللجنة الهندسية بوزارة الصحة التي قامت باستلام مستشفى 15 مايو إلى النيابة العامة بعد أن استلمت المستشفى وبعد 13 عامًا صدر تقرير فني آخر بضرورة هدم المستشفى وصدور قرار آخر بإخلائه في منتصف عام 2009، وشدد على ضرورة إنقاذ 250 ألف نسمة يقطنون بمدينة 15 مايو لا يجدون الخدمة العلاجية بعد إخلاء المستشفى.