وافقت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب نهائيًّا اليوم على اقتراحات نواب الحزب الوطني بتعديل بعض أحكام قانون المحاماة، وسط تحذيرات نواب المعارضة من سلق التعديلات وتجاهل رأي مجلس النقابة، وفرض قيود على المحامين في سحب الثقة من النقيب أو مجلس النقابة.
انضم الدكتور زكريا عزمي إلى طلب المعارضة والمستقلين في ضرورة عرض التعديلات على مجلس النقابة قبل إقرارها من مجلس الشعب، واعترض على الاستعجال في المناقشات، وقال للنواب: إن مجلس الشعب مستمر حتى 25 يونيو القادم، ووافق عزمي على إقرار الاقتراحات بعد أن أكد عمر هريدي أحد مقدمي التعديلات وعضو مجلس نقابة المحامين أن الاقتراحات سبق عرضها على مجلس النقابة، وأُخِذَ رأي النقابات الفرعية فيها، وتم الاتفاق على اختصار التعديلات إلى 4 مواد فقط.
وقالت الدكتورة آمال عثمان رئيسة اللجنة: إنه سيتم عرض الاقتراحات والتعديلات التي أدخلتها اللجنة عليها خلال المناقشات مرَّة أخرى على مجلس نقابة المحامين قبل مناقشتها في الجلسة العامة، وإذا اعترض عليها ستتم إعادتها للجنة، وتضمنت التعديلات التي تقدَّم بها نواب الوطني عمر هريدي وعلي عطوة وإبراهيم أبو شادي بعد إقرارها من اللجنة بصفة نهائية ويشترط في المرشح نقيبًا للمحامين أن يكون من أعضاء الجمعية العمومية المقبولين أمام محكمة النقض، بالإضافة إلى الشروط العامة للترشيح لعضوية مجلس النقابة.
وكان القانون الحالي يقصر الترشيح لمنصب النقيب على أصحاب المكاتب الخاصة ويحرم أصحاب الشركات المدنية، كما أسفرت المناقشات عن تخفيض العدد الذي طالب به نواب الحزب الوطني لعقد اجتماعات غير عادية؛ لسحب الثقة من نقيب المحامين أو مجلس النقابة من 5000 محامٍ إلى 3000 محامٍ يمثلون 10 نقابات فرعية على الأقل، وكان العدد في القانون الحالي 500 محامٍ فقط، وأن يوافق على سحب الثقة 10 آلاف محامٍ، كما تمت الموافقة على تشكيل مجلس النقابة من النقيب و31 عضوًا يمثلون المحاكم الابتدائية بدلاً من 46 عضوًا، وتم حذف 15 عضوًا كانوا يمثلون المستوى العام.
كما تقرر تحصيل مقابل حضور المحامين دمغة محاماة على التوكيلات التي يصدرها المتقاضون للمحامين بمبلغ جنيهين، واشترط النواب عدم تحميلها للموكلين.
شهد الاجتماع مناقشات حادَّة حول مدى قانونية قيام عمر هريدي بتقديم تعديلات على قانون المحامين بصفته عضو مجلس النقابة، وقال علاء عبد المنعم: إن هريدي أحد المستفيدين من هذه التعديلات، واتهمه باستغلال موقعه النيابي في تقديم اقتراحات بمشروعات قوانين هدفها التضييق على المحامين في سحب الثقة من النقيب ومجلس النقابة.
وأيد الدكتور زكريا عزمي حق هريدي في اقتراح مشروعات القوانين، وقال: إن المصلحة نسبية، وتَمسَّك كمال أحمد بتحويل عدد المحامين المطالبين بسحب الثقة إلى نسبة توزع على النقابات الفرعية، وبشرط أن يكون الهدف هو استقرار العملية الانتخابية داخل النقابة، وقال رجب أبو زيد: إن طلب سحب الثقة حقٌّ دستوري ولا يمكن قبول وضع شرط تعجيزي لتحقيقه.