يشهد مجلس الشعب خلال اجتماعات لجانه القادمة العديد من المحاكمات البرلمانية الموجهة ضد الحكومة، من خلال عددٍ من طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة التي أحالها الدكتور سرور إلى اللجان المختصة.
تبدأ أولى المحاكمات من خلال طلب إحاطة عاجل مقدم من النائب صابر أبو الفتوح إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وعائشة عبد الهادي وزير القوى العاملة والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة، حول تدني أجور العاملين في الدولة بصورة تجعلهم يتسولون في الشوارع وأمام المساجد.
وتساءل: أين حكومة الأغلبية من الفقراء والمساكين من الشعب المصري، والذين ما زالوا يفترشون أرصفة أسوار مجلسي الشعب والشورى؛ أملاً في إنقاذهم من المعيشة غير الآدمية؟ وأين ضمير هذه الحكومة ووزرائها الذين يعيشون حياةً رغدة، ويستخدمون أغلى السيارات والماركات من أموال الشعب في تنقلاتهم اليومية، وهناك مَن يحصل على أجرٍ يومي لا يزيد عن 3 جنيهات في اليوم، وبحد أقصى 3.5 جنيهات، خاصةً العاملين بالهيئة العامة لتحسين الأراضي والبالغ عددهم 1937 عاملاً وموظفًا، ومنهم مَن يحملون مؤهلات عليا جامعية؟!
وقال النائب متسائلاً: أين العدل الاجتماعي داخل تلك الحكومة، وهناك مَن يحصل على راتب شهري يزيد عن 200 ألف جنيه وعمره لا يتعدى 31 عامًا وزميله والذي يحمل نفس الشهادة الجامعية يحصل على 90 جنيهًا في الشهر؟
كما تساءل النائب: أين هؤلاء أيضًا ممن يحصلون على رواتب شهرية تزيد على أربعة آلاف جنيه في الشهر في البنوك الوطنية؟ ولماذا تستنزف الحكومة أموال الشعب المصري على العواجيز وتشغيلهم تحت مسمى مستشارين يحصلون سنويًّا على ما يزيد عن 22 مليار جنيه، في الوقت الذي نجد فيه استمرار اعتصامات عمال شركات أمونيسوم والمعدات التليفونية والنوبارية الذين لم يصرفوا رواتبهم منذ شهور، ولا حياةَ لمَن تنادي من قِبل حكومة حزب الأغلبية التي فقدت الثقة والاعتبار لدى القاعدة العريضة من الشعب المصري لتحيزها الدائم لفئاتٍ قليلة من الشعب من رجال الأعمال ومن أصحاب الخطوة؟!
وطالب النائب بإقالة تلك الحكومة بعد تجاهلها قضايا الشعب المصري، وفي الوفاء للدستور الذي أقسمت عليه.
وتأتي المحاكمة الثانية بطلب إحاطة عاجل مقدم من النائب الدكتور جمال زهران طالب فيه بسرعة محاكمة الوزراء المعنيين بضرب الصناعات الوطنية وتدميرها بصورة وصفها النائب بأنها المؤامرة الكبرى على مصر وقلعتها الصناعية.
دلَّل النائب على ذلك بقيام الحكومة بخداع اللجنة الاقتصادية ونوابها؛ وذلك بتخريب شركة النصر للزجاج والبللور رغم تعهدات الحكومة ووزرائها المعنيين بعدم بيع الشركة وتطويرها أمام تلك اللجنة التي نظرت نفس الملف الدورة البرلمانية الماضية.