وسط رفض من أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمعارضة، وافق مجلس الشعب اليوم برئاسة الدكتور أحمد فتحي سرور على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 206 لسنة 1990م في شأن تحديد الدوائر الانتخابية بمجلس الشعب بمباركة أغلبية الوطني!.
ويقضي مشروع القانون بأن تخصص لمحافظة حلوان 4 دوائر انتخابية، وأن يخصص لمحافظة 6 أكتوبر 7 دوائر انتخابية، ولمحافظة الأقصر 3 دوائر انتخابية، كما تم تعديل مسمى مقر بعض الدوائر الانتخابية في محافظة الإسكندرية كالتالي: الدائرة الأولى قسم شرطة المنتزه أصبحت قسم أول شرطة المنتزه، والدائرة الثانية من قسم شرطة الرمل أصبحت قسم أول شرطة الرمل.
وتم تغيير اسم الدائرة السادسة من نقطة شرطة نبروه إلى قسم شرطة نبروه، وقسم شرطة دمياط أصبحت قسم أول شرطة دمياط، وقسم شرطة كفر الشيخ أصبحت قسم أول شرطة كفر الشيخ، ومركز شرطة أوسيم أصبح قسم شرطة الوراق، وقسم شرطة أسوان أصبح قسم أول شرطة أسوان، وقسم الغردقة أصبح قسم أول الغردقة، وقسم الداخلة أصبحت مركز شرطة الداخلة.
كما يقضي القانون بتقسيم الجمهورية إلى 32 دائرة انتخابية، خاصةً بمقاعد المرأة بواقع مقعدين لكل دائرة ويقتصر الترشيح فيها على المرأة؛ وذلك لفصلين تشريعيين قادمين فقط، وتحدد هذه الدوائر بقانون خاص بها.
وقال الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية: إن وجود 3 محافظات جديدة فرض ضرورة إعادة تحديد وتسمية الدوائر الانتخابية، مشيرًا إلى أن الحكومة كانت حريصةً على أن يتم ذلك في ظل العدد المحدد للدوائر على مستوى الجمهورية (222) دائرة انتخابية، وقد تم تعديل 32 دائرة لتحمل أسماء مختلفة، وتم مراعاة المحافظات الأكثر كثافةً لتكون أكثر في عدد الدوائر؛ حيث تم مراعاة ذلك في محافظات القاهرة والدقهلية وسوهاج، موضحًا أنه تم نقل دائرتين من محافظة القاهرة إلى حلوان، وتم مراعاة التكامل الجغرافي.
![]() |
|
حسين محمد إبراهيم |
من جانبه هاجم النائب حسين محمد إبراهيم نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بشدة اللجنة التشريعية، مشيرًا إلا أنها لم تبذل أي جهدٍ في إعداد مشروع القانون، وإن هناك العديد من الأمور لا تزال غامضة ولم يجب عنها تقرير اللجنة.
وتساءل عن المعايير التي تم على أساسها نقل شياخات من دوائر إلى دوائر أخرى؟، مشيرًا إلى أن ذلك هو الباب الأول للتزوير!.
كما انتقد النائب أحمد أبو بركة تعديلات الدوائر، مشيرًا إلى أنها لم تراعِ تكافؤ الفرص بين المواطنين والمساواة، وقال: إن جدول الناخبين موجود منذ عام 1950م، ولم يتم تطويره حتى الآن.
وطالب النائب علي فتح الباب بتقسيم حلوان إلى 5 دوائر، مشيرًا إلى أنه يشعر بوجود مؤامرة وراء هذا التقسيم، وتساءل عن المعايير التي تم على أساسها التقسيم؟ وهل هي البعد الجغرافي أم الإداري أم الشخصي؟.
وقال النائب آمر أبو هيف (وطني): إن تقسيم وتعديل الدوائر تم وفقًا لمعايير موضوعية وقانونية، ولم يقم على أساس شخصي، والواقع يفرض أن تكون عدد الدوائر 222 دائرةً، ولا يجوز لأحد من النواب أن يقول إنه مقصود بتعديل الدوائر كما يقول النائب مصطفى بكري، وعقَّب بكري قائلاً: الحكومة تتحدث عن تقسيم الدوائر وفقًا لمعايير قانونية وإنشاء 3 محافظات، ولكن أسأل الحكومة هل اختفت أي دائرة انتخابية إلا دائرتي رقم 25 الخاصة بمايو والتبين؟"، وأضاف بكري أن محافظة حلوان يجب أن تكون 5 دوائر وليست 4 فقط، وأكد أن دائرته الانتخابية رقم 25 سُرقت وتم تقسيمها وإلحاقها بدائرتين انتخابيتين.
وقال بكري: إنه جرى العرف أن الدوائر بها نزعة قبلية ولا يجب التلاعب فيها، وأكد أن اللجنة العليا للانتخابات يجب أن تحدد الدوائر وليس وزارة الداخلية، محذرًا مما يحدث في حلوان، وقال: هل الغرض ضرب نائب معين، فالدور سوف يأتي على نواب آخرين، متسائلاً: كيف تتركون دائرة المعهد الفني بشبرا دائرة وزير المالية يوسف بطرس غالي كما هي رغم أنها شارعان فقط لا غير؟!.
وأكد بكري أنه سيخوض الانتخابات المقبلة ضد سيد مشعل وزير الإنتاج الحربي، قائلاً: تعالوا وشوفوا ولن أغادر دائرة حلوان وأحملكم مسئولية مما سوف يحدث، وإذا كنتم زورتم الانتخابات من قبل فلن تستطيعوا ذلك مرةً أخرى".
ورد اللواء رفعت قمصان مساعد وزير الداخلية أن المشروع المقدم يحمل تعديل بعض الأحكام، واقتصر على تعديل ما فرضته إنشاء 3 محافظات ولم يتطرق إلى الدوائر القديمة، وإجمالي مقاعد مجلس الشعب 444، بالإضافة إلى مقاعد المرأة 64 مقعدًا، وما حدث مجرد تحديث لأسماء الدوائر، ولم يتم المساس بأي دائرة أخرى، قائلاً: وبالنسبة لما أثاره النائب مصطفى بكري من اختصاص اللجنة العليا للانتخابات أنه تم تحديد اختصاصات هذه اللجنة طبقًا لأحكام القانون، وهي اقتراح تحديد قواعد الدوائر الانتخابية ولم تصدر اللجنة أية قواعد وفور صدور هذه القواعد سيتم الالتزام بها، وقد أخذ رأي اللجنة في هذا القانون ووافقت اللجنة عليه، وقال بالنسبة لدائرة البساتين عدد الناخبين 140 ألفًا، وفي دائرة المعهد الفني أيضًا 140 ألف ناخب.
