وجَّهت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشعب تحذيراتٍ شديدةَ اللهجة إلى هيئة الأبنية التعليمية من وقوع كوارث وشهداء داخل العديد من المدارس التي صدرت لها قراراتٌ بإخلائها وإزالتها منذ زلزال عام 1992م.
أكدت اللجنة أن هناك آلافًا من التلاميذ معرَّضون للموت في أية لحظة بعد أن تقاعست هيئة الأبنية التعليمية إعادة بناء العشرات من المدارس على مدار 18 عامًا.
فوجئ النواب- خلال اجتماع اللجنة بوكيل وزارة التربية والتعليم الدكتور رضا أبو سريع- باندهاشه عن تلك التحذيرات، ومطالبته للنواب بموافاة الوزارة بأسماء هذه المدارس، وقال- في اندهاش-: "استحالة أن يكون هناك أمرٌ بهذه الخطورة ولا نتخذ فيه قرارًا فوريًّا"، وقال: نحن لا نتحمَّل كارثة، وسوف نراسل المديريات لإيفادنا بأية قرارات إزالة للمدارس.
من جانبه عقَّب محسن عبيد نائب رئيس هيئة الأبنية التعليمية قائلاً: "عفا الله عما سلف، لن أجرِّح في آخرين ممن سبقوني، وأنا استلمت عملي منذ 15 يومًا، وأعطوني فرصةً، وسأنفِّذ أي قرار إزالة فورًا"، لافتًا النظر إلى أنه تمَّ إحالة عدد من المسئولين بالهيئة مؤخرًا إلى النيابة العامة، وقال: "على فكرة فيه ناس كبار".
وقد قدَّم عددٌ من النواب قائمةً بالمدارس في دوائرهم الصادرة لها قرارات إزالة، بينما طالبت اللجنة بإنقاذ تلاميذ بعض مدارس مركز مغاغة بسوهاج ونقلهم إلى مدارس أخرى بدلاً من سقوط أسقف الفصول عليهم، وقال النائب الدكتور محمد فضل إن الحكومة ووزارة المالية تتعاملان مع ميزانية هيئة الأبنية التعليمية والتعليم بمنطق "الحماة القاسية".