فضَّت الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة مساء اليوم بالقوة، جولة انتخابية للنائب عزب مصطفى مرشح الإخوان في انتخابات مجلس الشورى عن دائرة (الجيزة)، واعتقلت عدد من المشاركين في المسيرة.

 

وقد فوجئ عزب وأنصاره بهجوم عددٍ كبيرٍ من جنود الأمن المركزي يتقدمهم الضابط فايز أباظة رئيس مباحث المحافظة وعدد من ضباط أمن الدولة، والذين اعترضوا الجولة واعتدوا على المشاركين بالعصي والهراوات، واعتقلوا ما يقرب من 15 من أنصاره، تم اقتيادهم إلى جهةٍ غير معلومة.

 

من جانبه قال عزب مصطفى إنه كان في مسيرة انتخابية عادية بمنطقة أرض اللواء، وكان في صحبته حوال 30 من أنصاره، وبعد فترة من المسيرة التي بدأت بشارع تجاري، فوجئوا بحشد كبير من المباحث يتقدمهم الضابط فايز أباظة رئيس مباحث المحافظة ومعه عشرات الضباط وأكثر من 200 فرد أمن يشتبكون معهم بشكلٍ جنوني وهيستيري، وضربوا كل مَن كان معه وأصابوهم بإصاباتٍ بالغة، كما اعتقلوا نصفهم تقريبًا، في شكلٍ أشبه بحرب العصابات، وتم اقتيادهم لجهةٍ غير معلومة.

 

ويضيف عزب أن ما يحدث معه ومع أنصاره يؤكد أن الانتخابات تحوَّلت إلى بلطجة واضحة؛ ففي أقل من أسبوعٍ يتعرض مع أنصاره لمثل هذه الإجراءات، وهذا الإجرام الأمني، وأضاف متسائلاً: ما الجرم الذي ارتكبه حوالي 30 شخصًا يصافحون الناس بمنتهى الهدوء، ثم يفاجئون بمديرية أمن الجيزة كلها وعلى رأسها مدير المباحث العامة في المديرية يواجهونهم بمنتهى الإجرام، مشيرًا إلى أن تمادي الأمن في تصرفاته غير القانونية يرجع في الأساس إلى أنهم لا يجدون من يردعهم قانونًّا، فلجنة الانتخابات لا تقدم ولا تؤخر ولم تنظر في أيٍّ من الشكاوى التي تقدم بها والمدعومة بالصور، وكذلك مجلس الشعب باعتباره الجهة الرقابية الوحيدة منحوا النواب إجازة حتى لا تكون هناك رقابة على هذا التجاوز.

 

وأكد عزب مصطفى أن هذه التصرفات ليس لها إلا معنى واحد، وهو أن الحكومة ممثلة في وزارة الداخلية تريد إرهاب الجماهير التي يزيد ارتباطها بمرشحي الإخوان يومًا بعد يوم، مستدلاً برد الفعل الغاضب الذي قام به الناس اليوم عندما شاهدوا هذه المجزرة، والتي قابلوها بالصراخ والدعاء على الظالمين، والالتفاف حولي رغم تفريق أنصاري بالقوة أمامهم.