اعتصم عشرات الشباب الفلسطينيين، اليوم، أمام مقر السفارة المصرية بمدينة غزة؛ للمطالبة بإيجاد حل جذري لأزمة الكهرباء التي اشتدت بقطاع غزة منذ أشهر.

 

ورفع المعتصمون الذين تجمهروا على الرغم من حالة الطقس الصعبة في ظل البرد الشديد وتساقط الأمطار أمام خيمة الاعتصام، لوحات طالبوا فيها السلطات المصرية بالإسراع في تزويد غزة بالوقود اللازم؛ لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة المتوقفة عن العمل منذ فترة.
وحذر الشباب من إمكانية وقوع كارثة إنسانية في القطاع في ظلِّ تواصل الأزمة، وخصوصًا في قطاعي الصحة والتعليم، إذا ما توقفت مولدات المستشفيات عن العمل.

 

وتساءل المعتصمون "إلى متى ستبقى غزة بلا كهرباء، وإلى متى سيبقى أطفالها يستصرخون؟"، مضيفين "من العار أن يستمتع الاحتلال الصهيوني بغاز مصر، ويُحرم منه أطفال غزة".

 

وانتقدوا صمت المجتمع الدولي تجاه ما يعانيه القطاع من أزمة في الوقود والكهرباء، مطالبين إياه بالتدخل العاجل لحلِّ الأزمة، وإنقاذ الوضع الإنساني والصحي في غزة، معتبرين استمرار الصمت، وتباطؤ الجانب المصري عن الحلِّ تساوقًا مع الحصار الصهيوني ومشاركة فيه.

 

وبعث المعتصمون برسالة للسفارة المصرية شرحوا فيها معاناة أهالي غزة جراء انقطاع الكهرباء، مشددين على استمرار الاعتصام حتى انتهاء الأزمة.

 

وأعرب المعتصمون عن دهشتهم من الأزمة في ظل الربيع المصري والعربي، متسائلين إن كانت العلاقة بين فلسطين ومصر ستبقى كما كانت عليه في ظل الرئيس المخلوع حسني مبارك.

 

وتعيش غزة في حصار صهيوني مطبق منذ العام 2006م، فيما تتباطأ الجهات المصرية في إيصال الوقود إلى القطاع، الأمر الذي وضع القطاع في حالة حرجة في ظلِّ توفر ثلث الطاقة المطلوبة فقط؛ حيث أدى توقف المحطة إلى فقدان ثلث احتياجات القطاع المتصاعدة.