أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" عزت الرشق أن متابعة تشكيل الحكومة الفلسطينية ستتم خلال الأيام القادمة، معتبرًا أن التراشق الإعلامي المتعلق بالتوافق على تشكيل الحكومة غير مبرَّر ولا يخدم أحدًا.
وقال الرشق- في تصريح صحفي له الإثنين (5/3)-: إنه لا يجوز تحميل مسئولية تأخير تشكيلها لهذا الطرف أو ذاك، لافتًا إلى أن التأجيل تمَّ بشكل طبيعي بناءً على تقدير وتفاهم مشتركيْن بين رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وليس بسبب خلافات عند حماس أو عند فتح بخصوص الموقف من تشكيل الحكومة.
وأضاف: "إن الحكومة الفلسطينية المزمع تشكيلها ستكون بحسب اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة حكومة توافق وطني من المستقلين"، مؤكدًا أنها ستكون حكومة مؤقتة، ولن يكون لها برنامج سياسي، بل ستكون حكومة مهمات ثلاث؛ هي: إجراء الانتخابات، وإعادة إعمار قطاع غزة، ومعالجة آثار الانقسام.
وأشار إلى أن الموضوع السياسي سيكون من اختصاص الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير.
ونفى الرشق أن تكون حركة حماس قد طلبت حقائب سيادية أو غير سيادية لها أو لأي فصيل آخر، مشددًا على أن محاولات البعض العزف على وتر خلافات داخلية في حماس بخصوص المصالحة أو إعلان الدوحة مكشوفة وغير مجدية، مؤكدًا أن حركته عصيَّةٌ على الانقسام وستبقى دومًا متكاتفةً وقويةً وموحدةً، تسودها الثقة وروح الأخوّة.
وتابع: "نحن لا ننكر وجود تباينات واختلافات في وجهات النظر تجاه رئاسة السيد عباس للحكومة، فبعض القيادات كان لديها تخوفات وملاحظات عبرت عنها بشكل أو بآخر، وهذا مفهوم في حركة كبيرة وديمقراطية وشفافة، مثل حماس، ومفهوم أيضًا تجاه خطوة كبيرة مثل الموافقة على رئاسة السيد عباس للحكومة، لكنَّ جميع القيادات ملتزمة بقرار المكتب السياسي نصًّا وروحًا، والجميع ملتزم بالمصالحة الوطنية وضرورة الإسراع بإنجازها باعتبارها تشكل مصلحة عليا لشعبنا".
وأضاف الرشق: "كفانا استنزافًا لقوانا ولبعضنا البعض، هذا لا يخدم إلا العدو الصهيوني، ولا يجوز البقاء في هذه الدوامة من التراشق الإعلامي، ونريد أن نتفرغ جميعًا للتصدي للغطرسة الصهيونية وللممارسات العدوانية التي يقوم بها الاحتلال يوميًّا من عدوان وتهويد للأرض وتدنيس للقدس والأقصى والمقدسات.. هذا هو دورنا، وهذا ما ينتظره شعبنا، وليس البقاء في دوامة وثقافة وخطاب الانقسام".