حذَّرت وزارة الصحة في غزة من تهديد سيطال جميع الخدمات الصحية في المستشفيات من جرَّاء اشتداد أزمة الوقود وانقطاع التيار الكهربائي المتواصلة منذ ما يزيد على الشهر.

 

وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة- في بيان صحفي تلقى (إخوان أون لاين) نسخة منه الثلاثاء-: "إن العديد من الخدمات الصحية مهدَّدة بالتوقف مع انقطاع الكهرباء أكثر من 12 ساعة متواصلة يوميًّا, ومتزامنة مع قلة الإمداد اليومي من السولار اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والتي تحتاج إلى نحو ( 6000 إلى 8000) لتر يوميًّا.

 

ونوَّه القدرة بأن 39 غرفة عمليات موزعة على جميع مستشفيات قطاع غزة مهددة بالتوقف خلال أيام إذا استمر تجاهل الجانب المصري للأزمة، محذرًا من أخطار حقيقية تهدِّد حياة نحو 40 سيدة تحتاج إلى إجراء عمليات ولادة قيصرية يوميًّا في محافظات غزة.

 

"دفعات من الموت" بهذا المعنى واصل القدرة بيانه قائلاً: "أكثر من 100 طفل من الأطفال الخدج- غير المكتملي النمو- سيتعرضون لأبشع مواجهة مصيرية يندى لها جبين البشرية جمعاء عندما تنقطع الكهرباء بالكامل عن أجهزة الحياة التي يرقدون فيها، وستحرم 100 أم من ضم فلذات أكبادهن مع الوصول إلى ساعة الصفر الأسود بسواد الظلام الذي يخيم على كل شيء في قطاع غزة".

 

ولفت إلى تفاقم الوضع الصحي لنحو 60 مريضًا في أقسام عناية القلب والقلب المفتوح وقسطرة القلب، والذين يتطلب وضعهم الصحي عنايةً فائقةً في هذه الخدمة النوعية، والتي يعدُّها قادة الاحتلال تحديًا كبيرًا للحصار المفروض على قطاع غزة منذ ست سنوات.

 

وأضاف القدرة أن مصيرًا مشابهًا سيلاحق 404 من المرضى، بينهم 15 طفلاً يعانون من الفشل الكلوي، ويحتاجون إلى إجراء جلستين وثلاث جلسات أسبوعيًّا لغسيل الكلى التي تمنحهم فرصة جديدة في هذه الحياة ولكن أملهم في البقاء فيها يتضاءل، كما هي أعداد الجلسات في كل يوم لم تقرر فيه القيادة المصرية إنهاء معاناتهم بتزويد قطاع غزة بالوقود.

 

وأشار إلى أن نحو 66 مريضًا منومًا في أقسام العناية المركزة في المستشفيات من الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين من الشباب وطلبة المدارس؛ سيكونون أمام منعطف صحي خطير سيضع الطواقم الطبية بكاملها أمام اختبار صعب في تأدية واجبها الأخلاقي والإنساني والوظيفي تجاه هؤلاء المرضى.

 

كما أشار الناطق باسم وزارة الصحة إلى أن المختبرات المركزية ومختبرات الصحة العامة وبنوك الدم في جميع المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية بالإضافة إلى أقسام الأشعة التشخيصية والعلاجية ستتعرَّض للشلل التام وستكون عاجزةً بالكامل عن تأدية دورها الصحي لآلاف المرضى والمواطنين إذا استمرت الأزمة.