قال خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن لدى حماس محاضر اجتماعات تثبت بلورة قيادات أمريكية وصهيونية وأمنية عربية وقيادات من سلطة رام الله لمؤامرة لخنق قطاع غزة وتشديد الحصار عليه.
وأضاف الحية أن هذه القيادات اجتمعت مرارًا مؤخرًا تحت عنوان واقع غزة وسبل الحصار المشدد عليها، تدارس هؤلاء واقع غزة الذي أصبح الناس فيها آمنين والعيش فيه رغيدًا، واقتصادهم وحياتهم جيدة إلى حدٍّ ما، والناس من حولنا يأتون من أقاصي الدنيا ليقفوا معنا، فأرادوا أن يستبقوا الأحداث، ليغيروا واقع غزة".
وتابع الحية خلال مسيرة دعت لها حركة حماس في مدينة غزة بعد صلاة الجمعة، ضمن سلسة مسيرات جابت أنحاء القطاع شارك فيها عشرات آلاف الموطنين إلى" درس هؤلاء ماذا يفعلون والزمن يمر في صالح المقاومة وبرنامجها في وقتٍ توارى برنامج التسوية، ووصل إلى طريق مسدود، وإذا بهم يتآمرون من جديد".
ومضى "سيأتي يوم نعلن عن هذه المؤامرة، بالأسماء وبالدول وبمَن حضر، لكني أقول لهم: لقد انكشفت مؤامرتكم وبان زيفكم، يا مَن تتباكون على المصالحة، أنتم تظنون أن حماس ذهبت للمصالحة من ضعف، أنتم والله واهمون، بل نحن في أشد مواقعنا في القوة".
وأوضح أن المؤامرة تضمنت عناوين رئيسية أهمها: تشديد الحصار على حماس في غزة لإجبارها على الإقرار بالاتفاقيات الموقعة، وقطع طرق الإمداد عن المقاومة وتزويدها بالسلاح، وخنق غزة بكل معاني الخنق متمثلاً في خنقها في الدواء، والوقود والكهرباء، وتساءل: "ألم يدرك قومنا بعد ذلك لماذا حدثت أزمة الوقود والكهرباء؟".
وقال القيادي في حركة حماس: إن "فتح ليست مبرأة لا في قيادتها ولا في كوادرها ولا في أفرادها من هذه المؤامرة"، لافتًا إلى أن تعميمًا داخليًّا وزعته فتح في غزة، تدعو فيه أنصارها لإثارة الأزمة بالسيارات ومجالس العائلات.
وأكد الحية أن تعميم فتح شدد على "ضرورة تحميل حماس وحكومتها المسئولية، وإثارة شائعات أن الوقود يدخل غزة ويخزنه كبار قيادات حماس والقسام، وأن حماس تسيس المسألة لتخرج من أزمتها الداخلية، كما دعا التعميم إلى خروج مسيرات عفوية يتلوها عصيان مدني لإسقاط حكم حماس، وأنه سيتم صرف ميزانيات متعددة لأبناء الأجهزة والحركة لإنجاح الخطوات السابقة.
وذكر أنه "عندما يشتد الكرب لا بد أن تكشف الحقائق، إننا ظُلمنا، إن مرضانا في المشافي ظُلموا، شيوخنا ظُلموا، شعبنا في غزة ظُلم من هذه المؤامرات الخسيسة الدنيئة، وسنسقط المؤامرة بإذن الله كما أسقطنا غيرها، وسننتصر بإذن الله على كل المؤامرات".
وشدد الحية على أن الحكومة الفلسطينية ستلاحق مثيري الشائعات في غزة، وقال: "ليتحمل قيادتهم الذين دفعوهم إلى أتون المواجهة، ثمن خستهم، وحصارهم، ومؤامرتهم على شعبهم وهم يسكنون بيننا".
وختم حديثه: "نحن صامدون أمام كل المؤامرات، وستتحطم على صخرة صمودنا كل هذه التحديات، عيوننا ساهرة، وقبضاتنا قوية، وإيماننا راسخ، وثقتنا بالله ثم بشعبنا لم تتزحزح، النصر حليفنا، وستتحول الأزمة إلى منحةٍ من الله تعالى".
وأشار إلى أن حماس تملك وثيقة من نواب فتح في غزة قبل سنتين يطالبون فيها رئيس حكومة رام الله سلام فياض ورئيس السلطة عباس بعدم إرسال الوقود لغزة، ومن ثَمَّ الطلب من حماس تحصيل الجباية من الناس لتصطدم حماس مع الناس فتخسر الناس".
من جانبه قال مشير المصري النائب عن حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني: "إن "الحركة كشفت زيف نية الفتح تجاه المصالحة، وإن الاجتماع الذي حصل بين سي آي إيه ومخابرات عربية وممثلين عن السلطة في عاصمة عربية تربطها علاقات بالاحتلال، كان في شهر فبراير، أي بالتزامن مع جلسات المصلحة الفلسطينية".
وأكد المصري أن محاولات إثارة الشعب على قيادته المنتخبة في غزة لن تنجح، وإن انفجار الشعب الفلسطيني في غزة لن يكون ضد الحكومة ولكن للخارج، محذرًا كلاًّ مَن يتآمر على القطاع من عواقب أفعاله ومؤامراته، مؤكدًا أن "الصمت قد ولَّى زمانه، وأن اللعب بأرواح الناس لا يمكن أن يمر".