أكد الأسير السابق الباحث المختص بشئون الأسرى، عبد الناصر فروانة، اليوم، أن الاعتقالات لم تتوقف يومًا، بل ازدادت وتيرتها وتصاعدت حدتها وارتفعت أعدادها منذ مطلع العام الجاري 2012 بشكل ملحوظ وملفت، لا سيما في الضفة الغربية، وأضحت ظاهرةً يومية.

 

وقال: إن عمليات اختطاف المواطنين من قطاع غزة، أو اعتقال بعضهم على معبر بيت حانون هي الأخرى تصاعدت، وأنه قد سُجل منذ بداية يناير الماضي ولغاية اليوم قرابة (900) حالة اعتقال في كافة المناطق الفلسطينية بينها عشرات الأطفال والنواب والنساء، وعدد من محرري صفقة التبادل الأخيرة.

 

وأضاف في بيان له، أن من يمكثون في السجن طويلاً ولفترة أطول من فترة التوقيف الاعتيادية قد ازداد عددهم عن الماضي، ولهذا ارتفع عدد الأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال بالرغم من الافراجات المستمرة، حيث ارتفع العدد الإجمالي للأسرى إلي (4700) أسير، بالإضافة إلى عشرات الأسرى العرب من جنسيات عربية مختلفة وخاصة (الأردن- سوريا- مصر).

 

وأضاف أن من بين الأسرى يوجد (185) طفلاً ما دون سن الثامنة عشرة عامًا، و( 320) معتقلاً إداريا و(27) نائبا منتخبا، أبرزهم د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي ومروان البرغوثي وأحمد سعدات، بالإضافة إلى ثلاثة وزراء سابقين وعدد من القيادات السياسية، و(9) أسيرات وتعتبر الأسيرة لينا الجربوني من المناطق المحتلة عام 1948، أقدمهن في الاعتقال، حيث أنها معتقلة منذ 18 إبريل 2002 وتقضي حكمًا بالسجن الفعلي 17 عامًا، فيما تخوض المعتقلة "هناء شلبي" وهي إحدى المحررات في إطار صفقة التبادل، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ (37) يومًا؛ احتجاجًا على إعادة اعتقالها إداريًّا، وهؤلاء موزعين على قرابة 17 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف.

 

 وحول التوزيع الجغرافي بيّن فروانة إلي أن (475) أسيرا من قطاع غزة، و(360) من القدس والمناطق المحتلة عام 1948، والباقي من الضفة الغربية، مشيرا إلي وجود (534) أسيرًا من بين الأسرى صدر بحقهم أحكامًا بالسجن مدى الحياة لمرة واحدة أو لمرات عديدة، فيما يوجد من بين الأسرى (120) أسيرًا معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية وهؤلاء يطلق عليهم مصطلح "الأسرى القدامى".

 

 وأوضح فروانة أن من بين "الأسرى القدامى" يوجد (59) أسيرًا مضى على اعتقالهم بشكل متواصل أكثر من عشرين عامًا في سجون الاحتلال الصهيوني وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح "عمداء الأسرى"، فيما عدد "جنرالات الصبر" وهو المصطلح الذي يُطلقه الفلسطينيون على من مضى على اعتقالهم أكثر من 25 عامًا قد وصل عددهم إلي (23) أسيرًا، ويُعتبر الأسير كريم يونس من المناطق المحتلة عام 1948 والمعتقل منذ يناير 1983 هو عميد الأسرى وأقدمهم جميعًا، فيما يُعتبر الأسير صدقي المقت من هضبة الجولان السورية المحتلة والمعتقل منذ أغسطس 1985 هو عميد الأسرى العرب.

 

ودعا وسائل الإعلام المختلفة إلى منحهم مزيدًا من المساحة والاهتمام وتسليط الضوء على معاناتهم المتفاقمة وما يتعرضون له من انتهاكات فظة وخطيرة تتناقض، وبشكلٍ فاضح مع كل المواثيق والأعراف الدولية.