انطلقت بعد صلاة الجمعة اليوم فعاليات إحياء "يوم الأرض" في الوطن الفلسطيني المحتل وفي الشتات تخللها مواجهات عنيفة في القدس المحتلة.

 

وقمعت قوات الاحتلال المسيرة المركزية؛ مما أسفر عن إصابة 23 شخصًا واعتقال نحو 45 شابًّا من الذين منعتهم من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك.

 

وأصيب خلال المواجهات النائب حاتم عبد القادر وزير شئون القدس المستقيل من حكومة سلام فياض رئيس اللجنة القطرية الفلسطينية، كما تم نقل 18 من الجرحى إلى مستشفيات المدينة 6 منهم إلى مستشفى المقاصد الإسلامية الخيرية.

 

وكانت قوات الاحتلال وما يسمى حرس الحدود وقوات من الخيالة قد قطعت كلمة محافظ القدس المحتلة المهندس عدنان الحسيني، وقامت بتفريق المحتشدين في باب العامود مقر انطلاق المسيرة المركزية في القدس المحتلة، واعتقلت فورًا 11 منهم، ثم شرعت قوات من المستعربين المجرمين باعتقال الموجودين وسحبهم إلى سيارات كانت تقف قرب باب العامود على شارع السلطان سليمان.

 

كما اندلعت مواجهات في أحياء الطور ووادي الجوز؛ حيث تم رشق سيارات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة، وفي مخيم شعفاط وسلوان شدَّدت قوات الاحتلال من وجودها؛ حيث تم رجم إحدى حافلات الاحتلال والمغتصبين بالحجارة وبزجاجات حارقة قرب الشارع الاستيطاني المحاذي لمخيم شعفاط من الغرب.

 

واقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة قبل وبعد المسيرة التي دعت إليها القوى الإسلامية والوطنية على هذا الحاجز العسكري الصهيوني الذي يمثل خنجرًا في خاصرة القدس ويحول دون وصول المواطنين في الضفة الغربية إلى القدس المحتلة؛ حيث أمطرت قوات الاحتلال المواطنين الذين خرجوا في مظاهرة سلمية يحملون اللافتات والشعارات المنددة بالاحتلال؛ حيث أصيب أكثر من 120 مواطنًا معظمهم من الشبان نقل 23 منهم إلى مستشفيات رام الله، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 17 من المشاركين في المسيرة.

 

وأكد واصل عبد العزيز الحج حسين لمراسلنا عبر الهاتف أن أحد سكان المخيم أصيب في رأسه بصورة مباشرة من جرَّاء استهدافه بالرصاص المطاطي ووضعه صعب.

 

وقال إن قوات كبيرة من الجيش والقوات الخاصة الصهيونية اجتاحت المخيم من الجنوب من قبل الحاجز العسكري الصهيوني، وقامت بالاعتداء على المواطنين وهي تطلق القنابل المسيلة للدموع والغازية الخانقة.

 

وفي جنوب القدس المحتلة وعلى حدودها مع بيت لحم جرت مواجهات متفرقة مع جنود الاحتلال قرب مسجد بلال (قبة راحيل) ذلك الحاجز الصهيوني الذي يحول دون وصول المواطنين من جنوب الضفة الى القدس المحتلة حيث توجهت قبله مسيرة ضخمة قمعتها قوات من ما يسمى (سيمي) في جيش الاحتلال؛ مما أسفر عن إصابة 26 جريحًا واعتقال 3 شبان توغلوا في قلب المواجهة مع قوات الاحتلال.

 

وبعد صلاة الجمعة رفعت الشرطة الصهيونية مستوى التأهُّب إلى الحد الأعلى، في معظم الوحدات القتالية في الجيش الصهيوني، وأعلن عن "حظر خروج" وألغيت الإجازات، خوفًا من أن تخرج عن السيطرة أحداث يوم الأرض.