قطع عشرات من طلاب وطالبات جامعة الأزهر الطريق المواجه للمدينة الجامعية للطالبات؛ احتجاجًا على ما تمت إشاعته حول وفاة طالبة مصابة بالسل بعد أن دخلت في إغماء شديد، الأمر الذي أكدته أخت الطالبة والتي تعمل أستاذة في كلية طب البنات جامعة الأزهر، والتي أكدت بدورها أنه ستتخذ جميع الإجراءات القانونية لمحاسبة المقصرين.

 

ومن جهتها نفت عميدة كلية طب البنات جامعة الأزهر خبر وفاة الطالبة، وأكدت أن الطالبة يعالجها طاقم طبي كامل الآن منذ أن دخلت في إغماء مفتوح، وقالت: إنها تخضع الآن للعناية الكاملة.

 

واعتصمت المئات من طالبات المدينة الجامعية بجامعة الأزهر بنات أمام مقر المدينة وقمن بإغلاق البوابة الرئيسية للمدينة ورفضن الدخول إلى غرفهن خوفًا من الإصابة بالمرض.

 

وطالبن بإقالة الدكتور أسامة العبد رئيس الجامعة والتطهير الكامل للمباني التي ظهرت فيها العدوى، وعمل كشف وتحاليل لجميع الطالبات، بالإضافة إلى إحضار مصل إليهن جميعًا، كما أكدن أن السبب الرئيسي لانتشار المرض داخل المدينة الجامعية هو انتشار الجرذان بها وعدم النظافة.

 

وارتدت الطالبات كمامات الوقاية، وردَّدْن هتافات "أكل زبالة وعيشة ذل.. وانتو خلاص جبتوا لنا السل، السل في المدينة ومحدش حاسس بينا"، رافعات لافتات مكتوبًا عليها "أسامة العبد باطل، سيبوا الورد يفتح سيبوا.. أسامة العبد راح نجيبوا".

 

وقالت الطالبة "أمنية" إحدى المعتصمات: طلبنا حضور الدكتور أسامة العبد رئيس الجامعة إلا أنه لم يأتِ وكذب الموضوع من الأساس، زاعمًا أنه لا توجد أي حالات إصابة بالمرض.

 

وأشارت إلى أن مسئولين بالمدينة الجامعية وعدوهن بإجراء التحليل على الطالبات، ولكن حتى الآن لم يحدث أي إجراء فعلي، مشيرةً إلى أن عددًا من قوات الجيش والشرطة حضروا صباح اليوم، ولكنهم وقفوا بعيدًا عن الأحداث في ظل حضور عدد من أسر الطالبات إلى المدينة للاطمئنان عليهن.

 

كما حضر الدكتور عبد الله بركات العميد السابق لكلية الدعوة صباح اليوم للمدينة الجامعية للطالبات والتقى المعتصمات؛ في محاولةٍ منه لإقناعهن بالدخول إلى المدينة، منتقدًا سياسة رئيس الجامعة في التعامل مع هذه الأزمة، مؤكدًا أن مؤسسة الأزهر مليئة بالفساد.

 

كما أعطت إدارة المدينة الجامعية إجازة لـ13 طالبة مصابة لمدة ثلاثة أشهر وطالبتهن بعودتهن إلى محافظاتهن لحين تماثلهن للشفاء، في حين أن هناك ثلاث فتيات أخريات كن مقيمات بحجر المصابات، وتم توزيعهن على مختلف الغرف دون اتخاذ إجراءات للتعقيم.