أعلن المهندس أحمد أبو العمرين مدير مركز المعلومات بسلطة الطاقة بغزة عن ضخ 410 آلاف لتر فقط من أصل 500 ألف اتفق عليها بين حكومات غزة والضفة ومصر في إطار خطوات الحل الجذري لأزمة الكهرباء بغزة.

 

وأكد أبو العمرين لـ(إخوان أون لاين) أن هذه الكميات تكفي لتشغيل مولدين من أصل 4، مشددًا على أن الكميات لن تستهلك بشكلٍ كامل؛ وذلك لضمان تواصل عمل المحطة في أيام الجمعة والسبت، حيث يتوقف معبر كرم أبو سالم الصهيوني عن العمل فيهما بشكلٍ أسبوعي.

 

وقال أبو العمرين: إن حاجة المحطة للعمل بثلاثة مولدات يوميًّا هي 450 ألفًا على الأقل، موضحًا أن جدول العمل اليومي للكهرباء ابتداءً من مساء اليوم الأربعاء 4/4/2012م، هو 8 ساعاتٍ قطع مقابل 8 ساعاتٍ وصل، بشكل متبادل.

 

وكان د. محمد عوض نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، قد توجَّه إلى مصر لبحث آليات الحل لأزمة الوقود والكهرباء في القطاع، وأعلن أمس طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية عن اعتماد حكومته في اجتماعها الأسبوعي الذي عقد الثلاثاء الاتفاق الذي ينص على توريد الهيئة العامة للبترول 500 ألف لتر يوميًّا لمحطة توليد الطاقة، بينما يتم تحويل ثمنها من متحصلات شركة توزيع كهرباء محافظات غزة.

 

وأشار إلى أن الشركة حولت مبلغ 2 مليون شيكل كبداية لتنفيذ هذا الاتفاق الذي سيبقى ساريًّا للمفعول حتى نهاية العام الجاري، معربًا عن أمله أن يتم تنفيذه من رام الله في الوقت المحدد لبدء إنهاء أزمة الكهرباء.

 

وأكد النونو أن التفاهم الجديد ينص على تطبيق بنود الاتفاق الذي تم بين رئيس الوزراء إسماعيل هنية والمسئولين المصريين فيما يتعلق بالخطوات الإستراتيجية لحل أزمة الكهرباء ووضع جدول زمني لمراحلها الثلاث.

 

أضاف النونو أن الجانب المصري شرع في خطوات إضافة 8 ميجا وات خلال 6 أسابيع إلى 22 ميجا أخرى يمدها أصلا للقطاع، تتبعها مرحلة ثانية على "المدى المتوسط" من 6-14 أسبوعًا بزيادة قدرة محطة الشيخ زويد بنحو 25 ميجاوات بالتعاون مع البنك الإسلامي، وعلى المدى الطويل من 18-24 شهرًا تدخل غزة لمنظومة الربط الثماني.

 

وبيَّن أن الاتفاق ينص على استعداد مصر لتقديم التسهيلات اللازمة لاستقبال وتسهيل عبور أي مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، خاصةً الوقود.

 

وأضاف أنه "جرى الاتفاق  مع مصر على بدء العمل على مد محطة توليد الكهرباء بالغاز المصري، على أن يبدأ عمل المحطة به بعد 4 أشهر".

 

من جانبه، توقَّع نائب رئيس الحكومة بغزة محمد عوض وصول دفعت الوقود التي تبرعت بها قطر لصالح غزة خلال أيام إلى ميناء العريش المصري.

 

وقال عوض في تصريح صحفي مساء أمس، إن حملة الوقود ستدخل إلى غزة برًّا عبر الحدود مع مصر، مشيرًا إلى أنه ستكون هناك ترتيبات لإدخال حمولة هذه السفينة إلى غزة.

 

وكشف رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية عن تبرع قطر بـ25 ألف طن من الوقود لغزة، موضحًا أن هذه الكميات التي تكفي القطاع لشهرين هي خطوة أولى للإمداد القطري والعربي لغزة.

 

تصريحات هنية أكدتها وكالة أنباء قطر، على لسان مصدر مسئول في وزارة الخارجية القطرية، حيث قال إن قطر وعدت بتقديم الدفعة الأولى من إمدادات الوقود للشعب الفلسطيني في قطاع غزة لاستخدامه في تشغيل محطات توليد الكهرباء.

 

وأشار المصدر إلى أن هذه المكرمة تأتي انطلاقًا من مواقف دولة قطر الداعمة والمساندة للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي إطار المساعي التي تبذلها لرفع المعاناة التي يعيشها القطاع نتيجة للحصار الجائر، وما قد يخلفه من كوارث إنسانية.

 

في الوقت نفسه، تعيش غزة منذ قرابة 3 أشهر أزمة متصاعدة في الكهرباء والوقود، نجمت عن انقطاع إمدادات الوقود الوارد من مصر إلى غزة عبر الأنفاق، الأمر الذي أدى إلى استشهاد 6 مواطنين بينهم 5 أطفال ومسن.

 

وكانت عائلة رشيد قد ودعت الاثنين 3 من أطفالها هم (صبري وفرح ونادين) إثر نشوب حريق في منزلهم ناجم عن شمعة أناروها ليلة الاثنين قبيل نومهم.

 

وتفحمت أجساد الأطفال الطاهرة بشكل كامل، فيما أصيب الأم بحروق خطيرة؛ الأمر الذي دفع الحكومة الفلسطينية إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات لمساندة العائلة.

 

ونعت الحكومة الأطفال الثلاثة باعتبارهم شهداء، وصرف ما يترتب على ذلك من إجراءات، بالإضافة إلى المباشرة في ترميم المنزل على نفقة الحكومة الفلسطينية، وتزويد العائلة بمبلغ 2000 دولار كمساعدة عاجلة.