أكد مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز أن الاحتلال الصهيوني يواصل سياسة قهر وإذلال الشعب الفلسطيني، وانتهاك كل حقوقه المشروعة التي كفلتها الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، من خلال مواصلة سياسة الاعتقال والأسر التي لم تتوقف يومًا منذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948، والتي أدت إلى اعتقال وأسر ما يقرب من ربع الشعب الفلسطيني؛ الذي لا يزال يقبع من أبنائه خلف أسوار السجون والمعتقلات الصهيونية ما يزيد عن 11000 أسير يتعرضون لشتى صنوف التعذيب والانتهاكات؛ مما أسفر عن ارتقاء أكثر من 95 شهيدًا 36 منهم أثناء التعذيب، ومعاناة أكثر من 1500 سجين من أمراض مستعصية.
وأضاف في بيان له في ذكرى يوم الأسير أن الاحتلال لم يفرق في سياساته الإجرامية بين امرأة أو طفل صغير أو رجل كبير، إذ اعتقل ما يقارب (500) امرأة فلسطينية بقي منهم (120) أسيرة يقبعن في سجن تلموند الصهيوني، كما اعتقلت سلطات الاحتلال (3000) طفل قاصر، أعمارهم أقل من 18 عامًا ما زال (350) منهم داخل السجن.
وشدَّد على أن قوات الاحتلال الصهيونية اغتالت أكثر من 150 أسيرًا فلسطينيًّا خارج نطاق القانون بعد إلقاء القبض عليهم.
وأشار إلى أن السياسات الصهيونية تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين دفعتهم إلى الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام؛ للضغط على إدارات السجون المتطرفة لإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وإطلاق المعزولين، والتوقف عن المداهمات الليلية لغرف الأسرى وتعريضهم للتفتيش العاري، والسماح لأهالي الأسرى من قطاع غزة بزيارتهم، إضافةً إلى إنهاء سياسة الاعتقال الإداري.
وطالب المركز المجتمع الدولي بضرورة التحرك من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ورفع الظلم عنهم، خاصةً أن دولة الكيان الصهيوني قد اعتمد المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، ومنها المعاهدة ضد العنف والاستعباد والمعاهدة الدولية ضد العقوبات الظالمة وغير الإنسانية التي تمت مصادقتها في الأمم المتحدة عام 1987 والتي صادقها الكيان عام 1991م.