أكد المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين أن الطلاب هم القوة الداعمة للنهضة، موضحًا أن الجامعة إحدى الأمور الأساسية لتحقيق النهضة؛ لأنه لا يمكن تحقيق النهضة بدون علوم متخصصة، فضلاً عن أنها مصنع العلم والرجال، وهي بأساتذتها المرجعية العلمية التي تنبني عليها النهضة.

 

جاء ذلك خلال لقائه ظهر اليوم طلاب جامعة دمنهور بحضور الدكتور حاتم صلاح الدين رئيس الجامعة والدكتور محمد السيد نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب.

 

وأوضح أن الجامعة تمثل رافدًا أساسيًّا لتوفير الخلفية العلمية للنهضة؛ لأن النهضة لا بد لها من أساس فكري، مشيرًا إلى أن نهضة الوطن لأي وطن لا بد أن يكون على أساس المرجعية، ونحن اخترنا المرجعية الإسلامية.

 

وأكد أن مرجعية نظام مبارك بُنيت على السرقة ودون برامج محددة؛ مما دفع إلى استشراء البطالة والعنوسة والأمية وارتفاع الدين المصري وتفاقم الأزمات في جميع مناحي الحياة، مشيرًا إلى أن الدولة أصبحت عاجزةً عن تقديم الخدمات وحل الأزمات التي يعانيها المجتمع المصري بسبب العجز الموجود بالميزانية.

 

وشدَّد على أن الدولة في عهد مبارك لم يكن لديها إمكانيات؛ بسبب الفساد والابتعاد عن شرع الله وعدم تطبيق نظام نهضة حقيقي واستئثار أزلام وحاشية مبارك بأموال الدولة التي هرّبت جميعها خارج مصر.

 

وأكد أن الشعب المصري أُريد له أن يجرب مرجعيات مختلفة ولم يكن له فيها خير، ولكنه بعد انتخابات مجلسي الشعب والشورى الأخيرة في أعقاب الثورة شهدت إقبالاًَ كبيرًا على مشروع النهضة الإسلامي، موضحًا أن الشعب قال في الاستفتاء "نعم" للإسلاميين بنسبة 77%، وهذا دليل على أن الشعب اختار بمحض إرادته المرجعية الإسلامية دون ضغط من أحد.

 

وقال إن الشعب متدين بطبيعته، وعاطفته تميل للالتزام، وهذا ما عبَّر عنه المصريون باختيار المرجعية الإسلامية في انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وكانت البحيرة على رأس المحافظات التي أنجبت مفكري الإسلام النجباء، ومنهم الشيخ الغزالي والشيخ محمد البهي والشيخ محمد عبده؛ الذين كان لهم دور في إذكاء وإحياء المفهوم الأسمى بين الناس وأن الإسلام منهج حياة لتحقيق النهضة.

 

وأوضح أن جيل الثورة قادر على تحقيق النهضة بسواعده؛ حيث إن دمنهور أقامت ثورة كبيرة ضد الملك مينا لإصلاح الأزمات التي عانتها البحيرة في حينها، مؤكدًا أن أهل البحيرة وقعوا أول ثورة، موضحًا أن الشباب هم حماة الثورة ولا يجب التفريط فيها حتى إقامة نظام سياسي قائم على العدل والعمل؛ من أجل إيجاد حياة كريمة تشمل جميع مناحي الحياة.

 

ودعا الطلاب إلى عدم السماح للفلول بسرقة الثورة لإعادة إنتاج النظام البائد، موضحًا أن الشباب هم حماة الثورة وهم أساس تحقيق النهضة وبناء مصر الحديثة المنتجة وإعادة أبنائها من الخارج لصناعة المستقبل؛ حيث إن موارد الوطن كثيرة ولكن تحتاج إلى طاقات لإيقاف حملات الفساد باليقظة والعمل والانطلاق لإقامة حكم قائم على العدل والحرية.

 

وشدَّد على أن ترشحنا في انتخابات الرئاسة واجب وطني وتضحية غالية لإنقاذ مصر الحبيبة وتحقيق مطالب الشعب وتوفير احتياجاته، والتي تجاهلت حكومة الجنزوري تنفيذها بزعم عدم وجود إمكانيات، وأنها حكومة انتقالية، وهو الأمر الذي دفعنا إلى المطالبة بإنشاء حكومة ائتلافية من جميع القوى الوطنية والسياسية، ولكن المجلس العسكري تمسك بها وأصرَّ على استمرار الفشل والتدني في الملف الأمني وجميع الملفات.

 

وأوضح أن مجلس الشعب طالب الجنزوري بعرض برنامجه لحل الأزمات، إلا أن البرنامج كان ارتجاليًّا وغير مبنيٍّ على خطة زمنية محددة، بالإضافة إلى أن حكومة الجنزوري سعت إلى الاقتراض بشكل كبير دون أخذ رأي مجلس الشعب لتوريط الحكومة المقبلة في تسديد الديون ورفض المجلس العسكري على إقالة حكومة الجنزوري، وكان المراد لحزب الحرية والعدالة أن يوجد في مجلس الشعب يشرِّع ويطلب ولا ينفذ أحد مطالبه.

 

وشدَّد على أن هناك محاولات لتحويل مجلس الشعب إلى قاعة للكلام دون عمل، فطالبنا بتشكيل الحكومة لإيجاد حكومة مستقرة بديلة عن الانتقالية لانتخاب رئيس منتخب، وعندما التقينا بسفراء العالم وجدنا ترحيبًا بتعامل جميع الدول الغربية والأوروبية مع الحكومة المنتخبة؛ فاضطررنا للتضحية وأداء الأمانة أن نكون في السلطة التنفيذية؛ لأن وجودنا في التشريعية فقط مقيَّد جدًّا.

 

وأوضح أن نجاح الوطن محصلة جهود الشعب المصري بأسره دون استثناء؛ حيث إن السعي لتحقيق النهضة وتعمير الأرض على أساس المرجعية الإسلامية قضية طاعة وعبادة لله تعالى، مشددًا على أن الشعب المصري لديه قدرة على الإبداع والابتكار، ولكنه يحتاج إلى نموذج وقائد للانطلاق نحو تحقيق النهضة الحقيقية في مصر.

 

وأوضح الدكتور حاتم صلاح الدين أن المهندس الشاطر رجل سياسي له خبرة، ومن منطلق أن الجامعة مكان العلم والتثقيف رحَّبنا وفتحنا أذرعنا للمهندس الشاطر، والذي يهدف إلى تحقيق النهضة لمصر، مشيرًا إلى أن الجامعة هي قاطرة التنمية في أي دولة في العالم وصاحبة اليد العليا في التطوير الشامل وفي الاقتصاد وفي جميع المجالات.

 

وأشار إلى أن المهندس الشاطر التقى كثيرًا من دول العالم للتعرف على وسائل تحقيق النهضة لديهم، والتي يجب أن تتوفر فيها الإرادة بما تمتلك من موارد وإمكانيات عالية، مشيرًا إلى أن مصر غنيةٌ في جميع التخصصات والموارد الطبيعية، ولكن كان هناك سوء إدارة وسرقة ونهب لثروات هذا الوطن.

 

وأوضح أن البطالة في مصر وصلت من 12 إلى 13 مليون عاطل؛ حيث إن من يعمل لا يجد إمكانيات مادية تجعله ينطلق في حياته، وأن يعيش الحد الأدنى من الحياة الكريمة، مؤكدًا أن نصف موارد مصر تذهب لسداد الدين وأصبحت الدولة عاجزةً عن تحقيق نهضة وخدمة الناس وافتتاح المدارس في ظل معاناتها من نقص في الكهرباء.

 

وأشار إلى أن الأنظمة البائدة سعت لإقصاء المرجعية الإسلامية، وكان للعديد من العلماء دور في إحياء المرجعية مرةً أخرى، موضحًا أن الجامعة مركز النهضة بالعلم، فلا يمكن قيام نهضة أو برامج تنمية بدون الأساس العلمي والبحوث العلمية لتحقيق تطوير شامل.