طالب آلاف المواطنين الفلسطينيين في مسيرات حاشدة دعت لها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، فصائل المقاومة بخطف جنود صهاينة لمبادلتهم بأسرى.

 

وخرجت المسيرات عقب صلاة الجمعة اليوم من مختلف مساجد القطاع وشاركت فيها قطاعات واسعة من المجتمع بينها محررو "وفاء الأحرار" ونواب المجلس التشريعي الفلسطيني وقادة الفصائل ورئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، خطوة ضمن سلسلة من الفعاليات أقرتها حماس والحكومة الفلسطينية ومنظمات وجمعيات رعاية الأسرى والمحررين.

 

المحرر عبادة بلال شقيق قائد أسرى حماس عثمان بلال أكد لـ(إخوان أون لاين) عزم الأسرى على مواصلة الإضراب حتى تتحقق كل مطالبهم، وعلى رأسها إنهاء العزل الانفرادي والحرمان من الزيارة.

 

وقال بلال إن شقيقه عثمان أكد في رسالة من عزل "الجلمة": إن معنويات الأسرى عالية، وشدد على أنهم ماضون "حتى انتزاع إخواننا من العزل الانفرادي والمقابر المغلقة التي يضعهم فيها الاحتلال".

 

وأعلن عبادة دخول الأسرى مرحلة الإضراب عن الطعام، محذرًا من تأثير الإضراب على حياة عشرات الأسرى بينهم النائب محمد النتشة القيادي في حماس، الذي تعرَّض للجلطة عدة مرات، ويتلقى حبوبًا مميعةً للدم والتي تمنع الجلطات، قائلاً: "القيادي النتشة في حالة خطر، وقد حاول الاحتلال مساومته على العلاج مقابل ترك الإضراب".

 

وأضاف محمود مرداوي المحرر في وفاء الأحرار وأحد أوائل عناصر القسام بقلقيلية: "يعد "الإضراب" هو السلاح الأخير الذي ينقل فيه الأسير المعركة من ساحات السجن إلى داخله، وهو الخطوة الأخيرة التي ليس لها بد، عندما يشعر بأن الاحتلال أن يمعن في إهانته".

 

وأضاف: "هذا الإضراب ليس الأول، حيث سبق للأسرى أن أضربوا لأكثر من 30 يوما في سجون الاحتلال وحصلوا على مطالبهم، إلا أن هذا الإضراب متميز بكونه يأتي مطالبا بإنهاء قانون شاليط الظالم العنصري والمطالبة بتطبيق ما تبقى من بنود "وفاء الأحرار" وأهمها إنهاء العزل الانفرادي وتحسين أوضاع الأسرى".

 

من جانبه استنكر خالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي، صمت الجامعة العربية الرهيب وقال: "ألا يستحق إضراب آلاف الأسرى جلسة للجامعة، ولماذا يصم نبيل العربي آذانه عن معاناتهم؟ ولماذا يصم أكمل الدين إحسان أوغلو ودول العالم الإسلامي آذانهم؟".

 

وطالب البطش الشعب الفلسطيني بحراك حقيقي في الضفة، يبدأ بقذف الحجارة واستهداف المستوطنين، ليشعر العدو أن معركة الأسرى ليست معركتهم وحدهم ، لكنها معركة الكل الفلسطينيين، وأنه لن يكون آمنا مادام يؤذي أسرانا بهذا الشكل".