اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الثلاثاء 23 مواطنًا فلسطينيًّا من أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

 

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الصهيونية على موقعها الإلكتروني أن قوات الجيش الصهيوني نقلت المعتقلين إلى الجهات الأمنية للتحقيق؛ بزعم أنهم من "المطلوبين".

 

كما اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني فجر اليوم 4 من كوادر وأنصار حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في بلدة اليامون غرب مدينة جنين في إطار حملة اعتقالات متصاعدة ضد كوادر وأنصار الحركة في الضفة الغربية.

 

وقالت مصادر في حركة "حماس" لمراسلنا إن أكثر من 10 آليات عسكرية يتقدمها ضابط مخابرات صهيوني اقتحمت البلدة ما بين الساعة الثانية والرابعة من فجر اليوم.

 

وذكرت المصادر أن قوات الاحتلال دهمت منازل المواطنين راتب حوشية (32 عامًا)، وعبد الرءوف خمايسة (43 عامًا)، وسلامة بسام خمايسة (42 عامًا)، وأحمد غازي غنمة (46 عامًا)، واعتقلتهم جميعًا بعد التحقيق مع بعضهم ميدانيًّا.

 

وأشارت إلى أن ثلاثة من المعتقلين الأربعة وهم عبد الرءوف خمايسة، وسلامة خمايسة، وأحمد غنمة، كانوا قضوا فترات متفاوتة في سجون أجهزة السلطة الأمنية في جنين، وتعرضوا للاستجواب عشرات المرات خلال السنوات الماضية، كما أنهم يحاكمون أمام محاكم السلطة؛ على خلفية نشاطهم في حركة "حماس" في قضية لم يتم البتّ في الحكم بها بعد.

 

من جهة أخرى قال الأسير المعزول رامي عصام سليمان (31 عامًا) من عزله في سجن الجلمة إن كل الأسرى مصممون على مواصلة الإضراب حتى تحقيق جميع مطالبها، وخاصةً إلغاء سياسة العزل الانفرادي التي يعاني منها أبناء الحركة الأسيرة الفلسطينية.

 

وفي رسالته لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، قال الأسير سليمان- الذي يعتبر أحد قيادات الحركة الأسيرة وقادة الإضراب- إن جميع محاولات مصلحة السجون لن تفلح في شق صفوف الحركة الأسيرة، فالعروض التي تقدم لسجن على حساب سجن آخر أو لفصيل على حساب فصيل هي دليل فشل مصلحة السجون الصهيونية؛ فمثل هذه لعبة لن تنطلي على الأسرى الذين يعلمون حقيقة العروض.

 

من جهته، قال فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان إن الأسير رامي سليمان يعلم عن الحراك الخارجي ومدى التفاعل منذ عزله، كما أن مصلحة السجون تروج شائعات بينهم كل يوم عن فك أحد السجون للإضراب، وتمارس عليهم ضغوطًا نفسيةً كبيرةً؛ من أجل فك إضرابهم.

 

وذكر الأسير للمركز الحقوقي أن مثل هذه الألاعيب قديمة، وجربناها في الإضرابات السابقة، ولن تتمكن مصلحة السجون من النيل من صمود الحركة الأسيرة التي أقسم قادتها على المضي في إضرابهم حتى نيل حقوقهم.

 

وناشد الخفش المؤسسات الحقوقية التدخل السريع والعاجل من أجل رفع حالة العزلة والتعتيم الإعلامي على الأسرى؛ عن طريق تكثيفها لزيارة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.