في سلوكٍ غريبٍ أثار موجة سخطٍ عارمةً في صفوف المواطنين حاول جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة في رام الله اعتقال جريحٍ أصيب برصاصةٍ في رأسه من داخل المستشفى.
وأفادت مصادر طبيةٌ من مجمع فلسطين الطبي بأن عناصر من الجهاز قاموا باقتحام غرفة العناية المكثفة التي يرقد بها الجريح موسى نصر الله الشوعاني، وهو من قادة الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت لاعتقاله، لكنها فشلت في ذلك بسبب تصدِّي طاقم المستشفى والأهالي الذين وجدوا في المكان، وقاموا بتبليغه بالاستدعاء للتحقيق يوم غد الإثنين.
ويتلقى الشوعاني العلاج في المجمع الطبي بعد إصابته برصاصةٍ في العين خلال المواجهات التي شهدتها مدينة رام الله أمس بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال بالقرب من سجن عوفر؛ حيث وصفت جراحه بالحرجة.
وجاءت محاولة اعتقال الطالب الشوعاني ضمن حملةٍ واسعةٍ تشنُّها أجهزة السلطة في صفوف طلبة الجامعات من نشطاء الكتلة الإسلامية، شملت عددًا منهم؛ وذلك ردًّا على مشاركة الكتلة الإسلامية في الفعاليات الشعبية والجماهيرية التي تشهدها الضفة الغربية تضامنًا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال.
كما اعتقل جهاز المخابرات الطالب في جامعة بيرزيت الحافظ لكتاب الله منذر علوي (23 عاماً) وهو أسير محرر أمضى عامين في سجون الاحتلال ومعتقلٌ سياسيٌ سابقٌ لدى أجهزة السلطة ومن المتوقع تخرجه نهاية الفصل الدراسي الحالي بعد أسبوعين، وكذلك حفل زفافه.
كما دهمت أجهزة السلطة منازل عددٍ من طلبة جامعة بيرزيت عرف منها منزل الطالبين عبد العزيز مناصرة من عين عريك وأدهم أبو عرقوب من بيرزيت، وكلاهما أسير محرر ومعتقل سابق لدى الأجهزة الأمنية، لكنها فشلت في اعتقالهما لعدم تواجدهما في منزليهما في ذاك الوقت.
واعتقلت أجهزة السلطة الطالبين في جامعة القدس أبو أديس نضال الطويل، وعز رشيد من منزلهما في مدينة البيرة.
وتشهد مدينتا رام الله والبيرة وقراهما وبلداتهما حملات مداهمةٍ واعتقالاتٍ مستمرةً من قبل أجهزة أمن السلطة لاعتقال نشطاء حركة "حماس" الذين يشاركون في الفعاليات التضامنية مع الأسرى.
وعرف من بين المعتقلين اثنان من أبناء الشيخ منذر العوري؛ حيث اعتقلا بعد مداهمة منزلهما في مدينة البيرة وهما شقيقا الطالب الأسير لدى سلطات الاحتلال محمد العوري والمحكوم بالسجن لسنتين وهو مختطف سابق لدى مخابرات رام الله.
وردًّا على حملة الاعتقالات أعلنت الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت وجامعة القدس اعتصامها المفتوح داخل ساحات الجامعة رفضًا لسياسة الاعتقال السياسي التي تنتهجها أجهزة السلطة بحق أبناء الجامعة.