رفض اتحاد طلاب مصر الأحكام الهزلية التي أصدرها القضاء المصري بحق الرئيس المخلوع في قضية قتل الثوار، مطالبًا المصريين بالتمسك بالثورة المباركة والاعتراض على هذا الحكم القضائي الضالّ بكل ما أوتوا من قوة, ولا ييأسوا فاليأس ليس من أخلاق المؤمنين، وأن يقفوا صفًَّا واحدًا في انتخابات الإعادة مع من هو أقرب لثورتهم.

 

وقالوا في بيان لهم وصل (إخوان أون لاين) تحت عنوان "حضر القضاة وغابت العدالة": إن المحاكمة والأحكام تعدُّ مهزلةً ومأساةً تدمع لها العيون ولا تستوعبها العقول، متسائلين: "كيف يعاقب وزير داخلية مبارك بالمؤبد ويبرَّأ مساعدوه الذين كانوا ينقلون أوامره لقيادات الداخلية المنتشرة في الشوارع إبان ثورة يناير؟ وإن لم تكن هناك أدلة على قتل المتظاهرين برصاص الشرطة فمن قتلهم؟ وإلى من يوجه هذا السؤال؟ ومن يجيب عنه.. القضاة؟ أم النيابة العامة؟ أم المجلس العسكري؟ أم الوزير الذي كان منوطًا برئاسة الوزراء أثناء الثورة ولمدة زمنية تصل لأسبوعين بعد الثورة كانت كافية له لإخفاء كل الأدلة وحرقها؟".

 

ووجَّه بيان اتحاد الطلاب عدة رسائل؛ كان أولها للقضاة الثلاثة الذين نظروا القضية قالوا فيها: تذكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "القضاة ثلاثة, قاضيان في النار وقاض في الجنة، قاضٍ قضى بغير حق وهو يعلم فذاك في النار, وقاضٍ قضى وهو لا يعلم فأهلك حقوق الناس فذاك في النار، وقاضٍ قضى بحق فذاك في الجنة"، فإننا نذكركم بذلك الحديث ونحسن الظن في أحسن الأحوال أنكم حكمتم حكم ظلم وأنتم لا تعلمون، فهلا اجتهدتم في البحث عن أدلة تخرجكم بحكم يرضي ضمائركم ويثلج صدور أمهات ثكلى؟".

 

أما الرسالة الثانية فقد وجهها الطلاب إلى النيابة العامة وقالوا فيها: إنكم لم تقوموا بواجباتكم الكاملة في جمع الأدلة الكافية لإدانة المتهمين, فإنكم إما تعمَّدتم إخفاء الأدلة ردًّا للجميل لمن أتى بالنائب العام ومن معه إلى هذه المناصب, أو أنكم أهملتم البحث عن أدلة لفقدانكم الشعور بهذه الثورة وقضيتها؛ لذلك فإنا نطالب بتغيير النائب العام والفريق الذي يعمل معه بآخرين ممن يشعرون بهذه الثورة وعظمتها ولا نريد منهم إلا العمل بما يرضي ضمائرهم".

 

ووجه الطلاب رسالة ثالثة إلى الفريق أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع، قالوا فيها: "إنك لا بد وأن تحاسب على جرمك وليس أن تنتخب رئيسًا للجمهورية وإن لم يعزلك القانون فسيعزلك الشعب المصري".

 

أما الرسالة الخامسة فوجهها بيان الطلاب إلى المجلس العسكري وقالوا فيها: لقد آذيتم ثورتنا كثيرًا والآن تختفون عن الأنظار لأهداف سياسية أنتم تعلمونها ولكن الشعب ما زال به عقل يميز ليعرف من هو المسئول عن سوء أحوال البلاد في هذه الفترة.. فليسقط حكمكم".

 

كما وجه البيان رسالة إلى مساعدي اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق قالوا فيها: "لا تفرحوا بالبراءة فسيحكم مصر إن شاء الله من سيردكم إلى السجون ومن سيعاقبكم بما تستحقون".

 

فيما خصوا اللواء أحمد رمزي مساعد العادلي لشئون الأمن المركزي قالوا فيها: "إذا كان سيادتكم بريئًا فمن كان يأمر جنودكم بتوجيه قنابلهم المسيلة للدموع إلى صدورنا؟"، ورسالة أخرى إلى نائب وزير الداخلية لشئون أمن الدولة: "من سجن واعتقل الآلاف من شباب مصر ونشر مخبرينه وضباطه في ميدان التحرير لتوجيه الرصاص لصدور المتظاهرين؟".