أدانت حكومة الوحدة الفلسطينية ما وصفتها بـ"الجريمة البشعة" التي أودت بحياة عدد من الجنود المصريين بالقرب من الحدود الفلسطينية المصرية.

 

وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في تصريح خاص لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" مساء الأحد إن الحكومة تدين استهداف الجنود المصريين وتتقدم بخالص التعازي إلى مصر رئاسةً وجيشًا وقيادةً وشعبًا وإلى أهالي الضحايا.

 

وعقد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية اجتماعًا مع وزير الداخلية فتح حماد والقيادات الأمنية لمتابعة جريمة مقتل الجنود المصريين.

 

وقال طاهر النونو في تصريحٍ مقتضب فجر اليوم الإثنين: إن الاجتماع لا يزال منعقدًا من أجل متابعة تطورات جريمة مقتل الجنود المصريين.

 

وأضاف أن الحكومة قررت إغلاق كل الأنفاق بين القطاع ومصر، لافتًا إلى أن رئاسة الوزراء والحكومة تُجري اتصالات مكثفة مع الرئاسة والمخابرات المصرية لمتابعة الحدث وبحث التعاون المشترك.

 

بدورها استنكرت وزارة الداخلية والأمن الوطني "الاستهداف الغادر للجنود المصريين في سيناء"، واعتبرته "محاولة للعبث وزرع الفتنة من قبل الاحتلال الصهيوني".

 

وقالت الوزارة في بيانٍ لها نشرته على موقعها الإلكتروني إن "مثل هذا الحادث المؤسف يشير بأصابع الاتهام إلى الاحتلال الصهيوني؛ الذي يحاول العبث بأمن مصر ونشر الفتنة والوقيعة بين الشعب المصري وأهالي قطاع غزة وسرقة إنجازات الثورة المصرية".

 

وأكدت أن "الحدود مع مصر محمية ومؤمَّنة من قبلنا"، وقالت: "نعتبر الأمن القومي المصري من أولوياتنا وأمن مصر هو أمننا"، وأعلنت إغلاق كل الأنفاق على الحدود المصرية وإعلان استنفار كل أجهزتنا الأمنية على الحدود مع مصر لضبط أي محاولة للتسلل إلى غزة.

 

وشددت على الرفض القاطع للزج بقطاع غزة في هذه الأحداث المؤسفة دون تحقق أو تحقيق في محاولة لتأليب الشارع المصري على غزة، وقالت: "ننعى الجنود المصريين ونحسبهم من الشهداء، ولا نزكي على الله أحدًا، وإنا لله وإنا إليه راجعون".

 

وفي سياق متصل اعتبرت لجان المقاومة الشعبية أن استهداف الجنود المصريين عمل إجرامي لا يمتُّ للإسلام، ويتقاطع مع الأجندة الصهيونية في استهداف سيناء ومصر الثورة.

 

وقال أبو مجاهد الناطق الإعلامي للجان المقاومة، في بيانٍ فجر اليوم الإثنين، إن "قتال العدو الصهيوني لا تكون بوابته قتل المسلمين الصائمين من إخواننا الأعزاء على قلوبنا جنود الجيش المصريين الذين أذلوا العدو الصهيوني في حرب العاشر من رمضان".

 

وشدد أبو مجاهد على أن لجان المقاومة "حريصة كل الحرص على الأمن القومي المصري وحرصها عليه يجعلها تجرم كل حادث من شأنه يمس بهذا الأمن الذي هو رديف للمصلحة الأمنية الفلسطينية، فأمن مصر هو أمن فلسطين ومقاومتها".

 

وتقدم أبو مجاهد بالعزاء الخالص والصادق لعائلات الجنود المصريين الشهداء ولمصر رئاسةً وحكومةً وجيشًا، "سائلين الله أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جنانه".

 

كما استنكرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين جريمة قتل الجنود المصريين على الحدود المصرية الفلسطينية، وقالت في بيانٍ تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخةً منه: إن استهداف الجنود المصريين لا يخدم سوى العدو الصهيوني الذي يسعى للوقيعة بين مصر والشعب الفلسطيني، وتقدمت الحركة بالعزاء والمواساة إلى أهالي الشهداء والشعب المصري الشقيق وقيادته السياسية والعسكرية، "سائلة الله سبحانه وتعالى أن يتقبل هؤلاء الجنود شهداء عند الله عز وجل".