حذرت جامعة الدول العربية من محاولة الكيان الصهيوني لإقامة سباق فوروميولا للسيارات حول أسوار مدينة القدس، ووضع نجمة داوود بأضواء الليزر للترويج لادعاءاتها بأن القدس عاصمة للكيان الصهيوني.
جاء ذلك في كلمة افتتاحية ألقاها السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في أعمال مؤتمر اليوم الاثنين بمقر الجامعة العربية، وجه خلاله الشكر لجنوب إفريقيا حكومة وشعبًا على الدور البناء الذي تقوم به في مقاطعة الكيان الصهيوني ومنتجات المغتصبات، وأردف قائلاً: "شعب جنوب إفريقيا هو الأجدر بالاهتمام بهذه القضية، بعد أن عانى من التفرقة العنصرية والقهر، وكثير من أبنائه استشهد أو اعتقل في السجون مثل الزعيم نيلسون مانديلا الذي سجن 27 عامًا مثلما يحدث لأسرى العرب في السجون الإسرائيلية".
وأشار إلى أن جنوب إفريقيا تتفهم تفهمًا كاملاً خطورة نظام الأبارتهيد، لافتًا إلى أن العالم وقف بأسره أمام الظلم في جنوب إفريقيا لأن حق تقرير المصير مقدس للشعوب؛ حيث انتصرت شعوب العالم لجنوب إفريقيا، كما وقفت شعوب العالم مع الشعب الفيتنامي ضد الحرب التي تقودها أمريكا، وكذلك الجزائر.
وقال إن الشعوب لها دور أساسي في محاربة الظلم وإقامة العدالة في العالم.
وأوضح صبيح أن الشعوب والدول العربية تقوم بدورها في المقاطعة، ويستخدم ضباط المقاطعة أسلوبًا علميًّا، وقال نحن نعتمد المقاطعة من أجل السلام، وتصويت مسيرة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وكل شعوب العالم استخدمت المقاطعة.
وأكد أن هناك حراكًا مشرفًا في العالم في المقاطعة ضد الكيان الصهيوني، ويقف مع المقاطعة كثير من اليهود في العالم، مشيرًا إلى أنه لا يجوز أن تلطخ مجموعة بعينها تاريخ ديانة بجرائم خطيرة للغاية.
وأشار إلى خطورة العنصرية في الكيان؛ حيث وقف عضو كنيست الكيان ومزق الإنجيل، وقامت أربع فتيات بحرق القرآن في نفس الفترة، وتحرق مساجد وتسرق أوقاف.
ونبه السفير محمد صبيح- الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة- إلى أن من ضمن الجرائم الصهيونية الجديدة اعتزام شركات إسرائيلية إقامة معرض للخمور في أكبر مسجد بئر السبع عاصمة الجنوب الفلسطيني، لافتًا إلى أن عمر هذا المسجد 108 سنوات.
كما أشار إلى الماراثون الذي شاركت به شركة أديداس في مدينة القدس، منوهًا بوقوف وزراء الشباب العرب أمام هذا الحدث، وكذلك وقوفهم أمام محاولة عقد اجتماع لوزراء الصحة والسياحة الأوروبيين في القدس.
ونبه إلى أن الكيان الصهيوني يأخذ ما ينتج في المستوطنات ويكتب عليه "صنع في إسرائيل"، ثم يصدر هذه البضائع إلى الدول العربية عبر قبرص على سبيل المثال، لتخدع المستهلك، وقال إن هذه البضائع صنعت على أرض مسروقة، والقانون الدولي يحرم ذلك .
واختتم كلمته بتحية المؤسسات الدولية التي تشارك في المقاطعة، ومنها مجموعة كنائس في كندا سحبت استثماراتها، والكنائس الإنجيلية كذلك سحبت استثماراتها في شركة كاتربلر التي يتم استخدام معداتها في هدم وتجريف بيوت ومزارع الفلسطينيين، وفي بناء جدار الفصل العنصري.
وأوضح أن معظم جامعات العالم في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا تقاطع إسرائيل كما أنه في بريطانيا باتوا يقاطعون المياه المعدنية للشركات الإسرائيلية.
وشدد على أن كل الحركات العنصرية في العالم لا تعود للحق إلا بضغط الشعبي، والكيان الصهيوني يقوم بممارسات عنصرية لم يقم بها أحد في التاريخ، فهناك أطفال يوضعون في السجون .
وأشار إلى أن 350 عالمًا من دول غربية عديدة منها الولايات المتحدة طلبوا من مسئولة البحث العلمي في الاتحاد الأوروبي، مقاطعة الشركات الصهيونية العاملة في المستوطنات وألا تستفيد من البحث العلمي.
وقال السفير محمد صبيح إن الرسالة المقدسة التي تقوم بها المقاطعة العربية لردع المعتدي والعودة للشرعية الدولية، وأوراق الكيان في الأمم المتحدة، تعهدت باحترام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات حقوق الإنسان، وهذا ما لم يفعله الكيان.
وحذر من أن التزوير من قبل الكيان الصهيوني وصل إلى تهريب سلعها للدول العربية لتغيير اسم المنتج أو مكان إنتاجه أو تهريب بضائع غير موضح مقر إنتاجها، مشيرًا إلى أن الجامعة العربية طلبت متابعة هذا الأمر وهذا ما حدث بالفعل.
من جانبه أكد المفوض العام للمكتب الرئيسي لمقاطعة الكيان الصهيوني- الذي يتخذ من دمشق مقرًّا له- غالب سعد "فلسطيني"، على التزام جهاز المقاطعة العربية للكيان الصهيوني، وقال إنه ما زال صامدًا رغم صعوبة الظروف المحيطة، ويستند على شرعية وعدالة القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني والدول العربية في مقاطعة الغاصب المحتل وسياساته اللاشرعية واللا أخلاقية.
وأشار غالب سعد إلى أن اجتماع المكاتب الإقليمية بمقر الجامعة العربية يدل على أن حالة الحراك وربما الإرباك المحيطة بنا، وعلى عكس ما يعتقد البعض، لن تنال من عمل المقاطعة، وأكد على أنها تحمل في ثناياها فرصًا لمزيد من التوافق حول أهمية عملنا وضرورة تطويره بما يتلاءم مع المستجدات العلمية والاقتصادية على المستوى العالمي، وتبشر بمستقبل واعد؛ حيث تحتضن الجماهير وقوى المجتمع المدني الحرة نشاط المقاطعة وتبدع في أساليبه كرد شرعي على تعنت إسرائيل .
ويناقش المؤتمر على مدى أربعة أيام عددًا من الموضوعات المتعلقة بتفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل باعتبار هذا المكتب أحد أجهزة الجامعة العربية المعنية بالمقاطعة العربية لإسرائيل .
ومن بين الموضوعات التي يناقشها اتخاذ قرار بالنسبة للشركات المعروضة للنظر في حظر التعامل العربي معها، وهي شركات من فرنسا وأمريكا وبريطانيا والمكسيك وكوريا الجنوبية، بالإضافة إلى اتخاذ قرار للنظر في فرض حظر جزئي على شركة من هونج كونج، ومناقشة الأحكام الخاصة بعدد من البواخر السياحية العالمية التي ترسو في الموانئ الإسرائيلية .
شارك في الاجتماع ضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة الكيان من الكويت والإمارات والعراق وفلسطين ولبنان والمغرب والجزائر وجيبوتي واليمن، بالإضافة إلى الجامعة العربية والمكتب الرئيسي للمقاطعة العربية في دمشق، والتي غاب عنها
المكتب السوري للمقاطعة .
يذكر أن كلاً من مصر والأردن لا تشاركان في مثل هذه الاجتماعات منذ توقيعهما اتفاقية سلام مع الكيان الصهيوني.