اعتبر الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية أن هدف الغارات الصهيونية على قطاع غزة إجبار القطاع على التمسك بما يسمى بـ"الهدنة غير المعلنة" وحرمانه من القدرة على المقاومة.

 

وشنت طائرات حربية صهيونية- في ساعة متأخرة من مساء أمس الإثنين- سلسلة غارت على قطاع غزة استهدفت موقعًا أمنيًّا وآخر للمقاومة الفلسطينية وأصابت فلسطينية.

 

وقال رزقة لوكالة "قدس برس" تعقيبًا على تلك الغارات إن "التصعيد الصهيوني جزء من برنامج وخطة صهيونية موجودة لدى الاحتلال لإجبار غزة على ما يسمى الهدنة غير المعلنة والتمسك بها وحرمان غزة من القدرة على المقاومة وتثبت الجبروت الصهيوني في المنطقة".

 

وأضاف: "إن الصهاينة لا يحتاجون مبررًا للقصف بالطائرات والقنابل الثقيلة وعند أدنى ملامسة حدودية تقوم القوات الصهيونية باستخدام الطيران والقنابل الثقيلة والصواريخ وقصف تجمعات مدنية بحجج أن قطاع غزة أطلق عليهم صواريخ".

 

وأشار إلى أن هذا العدوان "قائم على قاعدة أن "إسرائيل" تمتلك قوة نيران عالية لا يمكن موازاتها وتريد من غزة دائمًا أن ترفع الراية البيضاء وأن لا تكون وطنًا للمقاومة، ملاذًا للمقاومين، وبالتالي هذه سياستها التي تقوم على الردع وإيقاع الخسائر في الشعب الفلسطيني بشكل كبير؛ بحيث تكون هذه الخسائر مؤلمة تدفع المقاومين للتفكير بآليات المقاومة".

 

وحول توقيت العدوان والصمت الدولي على هذه الغارات قال رزقة: "الصهاينة وبسبب حالة غرور القوة ونشوة القوة العسكرية أحيانًا تشعر أنهم يتعمدون عندما يكون هناك اجتماع للقمة العربية أو لجامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الإسلامي أو قمة دول عدم الانحياز؛ يرسلون رسائل لهذه المؤسسات بأن هذه المؤتمرات لا قيمة ولا وزن لها عندهم فيما يتعلق بمصالحهم الأمنية أو بخططهم وبرنامجهم ومصالحهم".

 

وأعرب عن أسفه لعدم تحرك هذه المؤسسات الدولية أو الإقليمية أو العربية، وقال: "هذه المؤسسات أحيانًا تشجب وأحيانًا تصمت ولا تتجاوز عملية الشجب إلى أي عمل إيجابي أو عمل على الأرض في دعم المقاومة وردع العدوان الصهيوني لذلك الكيان الصهيوني لا يضع هذه المؤسسات في الحسبان بشكل واضح".

 

وأضاف: "الكيان يعمل وفق خطط وبرامج دون أن تبالي بالمواقف الفردية أو الجماعية الدولية أو العربية أو الإقليمية".