قال قيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" اليوم السبت إن مصر قطعت شوطًا طويلاً في ملف المصالحة الفلسطينية، ولا يُعقل أن يتم نقله إلى إيران أو أي دولة أخرى.

 

وأوضح الدكتور صلاح البردويل القيادي بحماس في تصريحات خاصة لوكالة  أنباء الشرق الأوسط أن مصر تمثل العمق الإستراتيجي للقضية الفلسطينية، لافتًا إلى أنه حتى في ظل النظام السابق كانت مصر ترعى ملف المصالحة، فلا ينبغي بعد ثورة 25 يناير أن يتحول هذا الملف إلى أي دولة أخرى.

 

وأعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين اليوم أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد قال للرئيس محمود عباس خلال قمة عدم الانحياز: "نريد منكم إتمام المصالحة؛ لذلك نعرض استضافتكم في طهران لاستكمال ملف المصالحة، إلا أن عباس أكد أن القاهرة هي التي ترعى المصالحة مع الشكر لإيران".

 

ونبه البردويل في تصريحه إلى "أننا لا نطعن في وساطة طهران وغيرها من الدول لإنجاز ملف المصالحة، والشكر لكل من يسعى لمساهمة إيجابية به، لكن مصر بذلت جهدًا كبيرًا فيه"، ورأى البردويل أن دعوة طهران في هذا الصدد تأتي لأن إيران دولة "طموحة" وتسعى للإمساك بهذا الملف.

 

وتابع: "قادة حماس عرضوا خلال لقائهم الأخير بالقاهرة مع الرئيس محمد مرسي رؤية الحركة لتطبيق بنود المصالحة، وضرورة أن يتم رزمة واحدة والتعامل مع كل الملفات دون انتقاء"، مضيفًا أنه عندما تكون الظروف مهيأة ستقوم لجنة مصرية بزيارة الضفة وغزة للاطلاع على الأمور على أرض الواقع".

 

وعن علاقة حركته بحكومة طهران حاليًّا، قال قيادى حماس إن إيران لها رؤية سياسية قد نختلف أو نتفق معها، وليس شرطًا أن يكون هناك نوع من التطابق، ولكن ما يحدد ذلك هو نوعية المواقف، وهذا ليس مع طهران وحدها.

 

كان موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" قد أعلن أن علاقة حركته مع إيران قد تراجعت بسبب المجازر التي تحدث في سوريا، مشددًا على انحياز حماس للشعب السوري.

 

وتتبادل حركتا فتح وحماس الاتهامات بشأن المسئولية عن تعثر تطبيق ملف المصالحة الفلسطينية رغم الاتفاق على تنفيذه.