منح المجلس التشريعي الفلسطيني صباح اليوم الثقة للتعديل الوزاري الجديد في حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، وذلك في سبع وزارت خدمية.

 

وافتتح الجلسة الخاصة التي عقدت في مقر التشريعي بغزة النائب الأول لرئيس المجلس الدكتور أحمد بحر؛ حيث أكد أن هذا التعديل يمثل استجابةً ملحَّةً من أجل المصلحة الوطنية ورفع الكفاءات وضخّ دماء جديدة في العمل الفلسطيني الرسمي.

 

وعبَّر بحر عن أمله أن ينسجم هذا التعديل مع طموحات شعبنا الفلسطيني وتطلعاته، والذي صمد وصبر وقدم نموذجًا رائعًا في الصمود والتحدي.

 

وعملاً بأحكام القانون وتعديلاته واستنادًا إلى أحكام النظام الداخلي للمجلس التشريعي الفلسطيني وردًّا على ما كان في كتاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية، بشأن إجراء تعديل وزاري على الحكومة الفلسطينية الحادية عشرة، فإن التعديل سيكون حسب التالي: "المهندس زياد الظاظا وزيرًا للمالية، والدكتور مفيد المخلالاتي وزيرًا للصحة، والدكتور يوسف الغريز وزيرًا للأشغال، والدكتور إسماعيل رضوان وزيرًا للأوقاف، والدكتور مازن هنية وزيرًا للعدل، والدكتور محمد الفرا وزيرًا للحكم المحلي، والدكتور علي الطرشاوي وزيرًا للزراعة.

 

بدوره أكد رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن التعديل الوزاري هو إجراء طبيعي معتاد تلجأ إليه الجهات المختصة حينما تستهدف الحكومة تحقيق أهداف محددة، مبينًا أن ستة أعوام هي طويلة لبعض الوزراء، أجاد فيها وزراء الحكومة أعمالهم وأحسن مما يتوقعه المواطن، فضلاً عن ظروف العدوان المتكرر.

 

وأوضح هنية أن هذه المدة كفيلة وحدها لإجراء التعديل، متسائلاً: "فكيف إذا كانت الحالة تحمل شدائد مدافعة الاحتلال؟!"، وقال: "لقد تفانى الوزراء في القيام بواجباتهم في خدمة الشعب، واستمعوا لكل شكوى، وقدموا نموذجًا رائعًا في العمل الحكومي الوزاري، وهذا نموذج يستحق الإشادة به والثناء على أصحابه".

 

وأضاف: إن "تجربة الحكم وإدارة الشأن العام تجربة كبيرة ومتعبة، وأحسب أن من التحقوا بحكومتنا من أكاديميين ومختصين سيقدمون نموذجًا جيدًا".

 

وتطرق هنية للربيع العربي، وعلق قائلاً: "لا يمكن لحكومة فلسطين أن تقف موقف المتفرج، أو أن تعزل نفسها عن المحيط العربي، وربما يوفر هذا التعديل الوزاري ظروفًا جيدةً للاستثمار هذا التغيير العربي".

 

وأشار إلى أن هذا التعديل سيركز على العمل الخدمي؛ حيث من المتوقع أن تشهد غزة حزمة من المشاريع الإعمارية الكبرى وتأهيل البنية التحتية، ومن المتوقع أن تتحول غزة إلى حالة جديدة.

 

وطمأن رئيس الوزراء النواب وأبناء الشعب الفلسطيني بأن هذا التعديل الوزاري لا يوجد له أي أضرار سلبية، لافتًا بقوله: "وقد أجلنا هذا التعديل مرات عديدة على أمل إنجاز المصالحة وإقامة حكومة ائتلافية واحدة، وقد تأجلت لقاءات المصالحة بانتظار ظروف أفضل؛ مما اضطرنا لإجراء هذا التعديل، وما زلنا جاهزين لاتخاذ إجراءات لازمة من أجل حكومة واحدة".