حمل رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزيز الدويك، الرئيس محمود عباس مسئولية عدم إتمام المصالحة لرفضه تشكيل حكومة توافق وطني قبل إجراء أي انتخابات.

 

وقال الدويك- في تصريحات لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى رام الله-: إن حماس حصلت على الأغلبية في التشريعي بفضل انتخابات حرة نزيهة، واستطاعت أن تشكل الحكومة الوحيدة التي حظيت بثقة الفلسطينيين بموجب القانون الأساسي الفلسطيني.

 

وكان من الأولى أن يشكل الرئيس أبو مازن حكومة توافق وطني بموجب إعلان الدوحة الذي تم توقيعه في 5 فبراير 2012 وينتظر ما إذا كنا سنرفضها أم لا، ولكن الدعوة إلى إجراء الانتخابات في هذا الوقت تزيد الانقسام.

 

وردًا على سؤال بشأن حقيقة الدعوة التي وجهت إلى رئيس وزراء حكومة حماس في قطاع غزة إسماعيل هنية لحضور قمة دول حركة عدم الانحياز يومي الخميس والجمعة الماضيين في طهران، أجاب رئيس التشريعي قائلا: إن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي هو من وجه الدعوة إلى هنية وهي أقوى من دعوة رئيس الجمهورية ذاته، لكنه رفض الذهاب إلى طهران حرصًا منه على عدم تعميق الانقسام الفلسطيني، وكان الأولى والأصح أن يذهب أبو مازن وهنية في وفد موحد بدلاً من كيل التهم بالباطل.

 

وفيما يتعلق بالتعديل الوزاري الذي أجراه هنية أمس الأحد في حكومته، قال الدويك: إن الوضع العام يقتضي ملء الفراغ الدستوري؛ حيث لا يمكننا الانتظار لحين إجراء الانتخابات التشريعية، ولذلك اقتضت الضرورة إجراء هذا التعديل الذي تأجل عدة مرات على أمل إتمام المصالحة والاتفاق على حكومة وطنية، إننا نريد المصالحة أولاً قبل إجراء الانتخابات.

 

وأضاف أن الخطير في الأمر أن هدف هذه الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها في 20 أكتوبر المقبل بالضفة الغربية أن تقود إلى المصالحة، ولكن كيف نخوض الانتخابات والسلطة الفلسطينية تعتقل رؤساء البلديات من حماس المنتخبين في سجونها، وهو ما يعني إقصاء الإسلاميين وإخراجهم من الساحة السياسية، إن من حق كل فلسطيني الحياة بحرية تامة وممارسة العمل السياسي دون قيود إلا أنهم (السلطة الفلسطينية) يدعون الآن لانتخابات.

 

وتعليقًا على التصريحات الأخيرة التي دعا فيها وزير الخارجية الصهيوني أفيجدور ليبرمان إلى محاصرة الرئيس أبو مازن بمقر الرئاسة في رام الله واغتياله فور عودته من قمة دول عدم الانحياز في طهران، قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزيز الدويك: إن ليبرمان يلعب لعبة سياسية خبيثة يرفضها الصهاينة أنفسهم ولا يصدر عن رجل سيء الطوية مثله سوى تصريحات منحرفة ندينها بأشد العبارات لأنها تنال من شخصية قيادية فلسطينية حتى وإن اختلفنا معها.

 

وحول رفض أبو مازن إجراء الانتخابات الرئاسية بمعزل عن قطاع غزة، يرى الدويك أن إطلاق الحريات العامة شرط أساسي قبل إجراء أي انتخابات سواء كانت محلية أو تشريعية أو رئاسية، ومن الضروري جدًا أن يخرج المعتقلون في سجون السلطة الفلسطينية أولاً، نظرًا لأن كل من نريد أن نرشحهم لازالوا سجناء.

 

وكانت السلطات الإسرائيلية قد أفرجت عن الدويك في 19 يوليو الماضي بعد ستة أشهر من الاعتقال.

 

ولا يزال أبو مازن يتولى مهام الرئاسة على الرغم من انتهاء فترة رئاسته في 9 يناير 2009، إلا أنه جددها بسبب الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ يونيو عام 2007، وأيضًا بسبب العدوان الصهيوني على قطاع غزة خلال الفترة من 27  ديسمبر 2008 حتى 17 يناير 2009؛ وذلك لحين إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.