صعّدت أجهزة الأمن التابعة لسلطة رام الله من هجمتها ضد أنصار وكوادر ومؤيدي حركة المقاومة الإسلامية "حماس"؛ حيث شنَّت حملة اعتقالات واسعة ضد مناصري الحركة بمختلف مدن الضفة الغربية المحتلة، طالت إلى الآن 60 من القيادات والرموز ورجال الإصلاح والأسرى المحررين والنشطاء الشباب، وعددًا من طلبة الجامعات.
وقال مراسلنا بمدن الضفة: إن عناصر من جهازي المخابرات والوقائي داهموا مدن نابلس وطولكرم وقلقيلية وسلفيت والخليل وشرعوا باقتحام منازل أنصار حركة حماس واعتقال العشرات منهم.
كما داهمت قوات مشتركة من جهازي الأمن الوقائي والمخابرات العامة العديد من منازل قيادات وأنصار حركة "حماس" دون اعتقالهم، وعُرف منها منزل القيادي فتحي الحايك في سلفيت، ومنازل الأسرى المحررين كرم الزغير ورائد الشرباتي وعزات النتشة في الخليل، ومنزل أيمن قواريق في عورتا شرق نابلس.
من جهتهم أعلن عدد من المعتقلين إضرابهم عن الطعام فور اعتقالهم مباشرةً، عُرف منهم الأسير المحرر طالب أبو سنينة في الخليل والشيخ حسام حرب من إسكاكا والناشط الحقوقي والكاتب فؤاد الخفش من مردة قرب سلفيت.
ومن أبرز المعتقلين الذين عرفت أسماؤهم الشيخ عمار مناع والمهندس عبد الفتاح القدومي من طولكرم، والشيخ عوض عودة والشيخ رياض ولويل ومحمد خضر وأنور مراعبة من قلقيلية، والشيخ حسام حرب ووليد خالد وفؤاد الخفش من سلفيت، وهشام الشرباتي ونضال أبو سنينة من الخليل.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تأتي على خلفية الفشل السياسي للسلطة وردًّا على استقبال مصر لرئيس الوزراء المنتخب إسماعيل هنية في الوقت الذي تعاني فيه السلطة في الضفة من أزمة سياسية واقتصادية فادحة، كما تواجه احتجاجات واسعة من الأهالي.
وتعتبر هذه الحملة محاولة جديدة من السلطة لإشغال الرأي العام الداخلي من خلال الاعتقالات التي تتم بحق أنصار حماس؛ لتأجيج الوضع الأمني في الضفة ولجم الهيئات الحقوقية والنقابية والجماهير عن احتجاجاتها ضد السلطة واتفاقية أوسلو التي وقعتها مع الكيان الصهيوني.