أكد إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني، أن حكومته تغلبت على العقبات رغم تعرضها لمعركة ثلاثية الأبعاد (سياسية وعسكرية إضافة إلى سياسة الحصار الصهيوني), ومع ذلك لم تسقط الحكومة, ولم تسكت المقاومة, ولم يسترد الاحتلال الجندي الصهيوني شاليط.
وقال- خلال احتفال تكريم قيادات العمل الحكومي الذين أتموا دورهم في البناء والتأسيس الحكومي-: "الحفل يأتي اعترافًا لأهل الفضل بفضلهم.. تجربة الحكومة كانت التجربة الأولى لحكم الإسلاميين في المنطقة, وجاءت تلك التجربة على أرض فلسطين التي يعيث فيها الاحتلال الصهيوني قتلاً ودمارًا، في ظل المناكفات السياسية ومحاولات إسقاط الحكومة وإفشالها".
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة العاشرة والحادية عشرة التي قادتها حركة "حماس" تغلبت على سياسة تجفيف المنابع وصمدت في وجه الإعصار، على الرغم من عدم الاعتراف بها، والحصار المفروض عليها, والحرب الصهيونية التي طالت كوادرها ورموزها.
وتحدث هنية عن إنجازات الحكومة في المجالات كافة, لافتًا إلى أن صفقة "وفاء الأحرار" تمت في ظل الحكومة التي شكلت غطاءً شرعيًّا للمقاومة وسلاحها, ولم تلاحق المقاومين ولم تنسق مع الاحتلال الصهيوني, وقال: "ظلت الحكومة في ميدان الثوابت القطعية الوطنية ولم تفرط بها".
وأعلن هنية في معرض حديثه عن مفاجأة سيشهدها الشعب الفلسطيني، خلال الأسبوع القادم، ولم يكشف عن تفاصيل هذه المفاجأة.
وأشار هنية إلى أن الحكومة حافظت على الأمن, وأفشلت إستراتيجية الاحتلال الصهيوني, وأضاف: "أولويات الحكومة هو العمل على تحرير الأرض والإنسان.. نحن لسنا حكومة غزة أو دولة أو كيان بغزة.. بل نتحرك على امتداد حدود الوطن, وغزة هي الخطوة الأولى لتحرير كل فلسطين".
وأكد هنية أن حكومته ستبقى وفية لوحدة الشعب الفلسطيني, وتعمل على استرداد الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام, لافتًا إلى أن الوحدة تتطلب مناخًا مناسبًا لإتمامها, ورؤية وبرنامجًا واضحًا, وقال: "الوحدة الوطنية تتطلب وجود رؤية وإرادة".
شارك في الاحتفال قيادات الحكومة الفلسطينية السابقون، والذين ما زالوا على رأس عملهم, بالإضافة إلى الوفد القطري ووفود عربية, وقادة وكوادر الأجهزة الأمنية في القطاع.