كشفت وثيقة صهيونية نشرت تفاصيلها صحيفة "هاآرتس" اليوم الأربعاء النقاب عن أن السلطات الصهيونية قررت وضع حد أدنى من السعرات الحرارية التي يتعين أن يتناولها الفلسطيني في قطاع غزة وفقًا لسنة وجنسه وأنواع الغذاء الأساسية التي يمكن إدخالها إلى القطاع، بهدف تخفيض عدد شاحنات المواد الغذائية المسموح دخولها إلى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم.
وأضافت الوثيقة التي أعدها مكتب منسق أعمال الحكومة الصهيونية التابع لجيش الاحتلال بعنوان "الخطوط الحمراء لاستهلاك الغذاء في قطاع غزة"، أنها شملت كمية الغذاء التي يتعين على الفلسطيني أن يتناولها يوميًا وتحديدها ب2279 سعرًا حراريًا.
ونبهت الصحيفة الصهيونية إلى أنه تم إقرار الوثيقة بعد خمسة أشهر من قرار الحكومة الصهيونية السابقة برئاسة إيهود أولمرت، في سبتمبر عام 2007، بفرض قيود أكبر على حركة الأفراد والبضائع إلى قطاع غزة.
وبحسب الوثيقة فقد تقرر حصول كل فرد في القطاع على 2279 سعرًا حراريًا يوميًا موجودة في 1836 جرامًا من المواد الغذائية لجميع سكان قطاع غزة، ولكي يتم تزويد الفرد بهذه السعرات الحرارية فلابد من إدخال 170 شاحنة يوميًا إلى القطاع على مدار خمسة أيام في الأسبوع، لكن السلطات الصهيونية، وفقًا للوثيقة، خفضت 68 شاحنة من هذا العدد لأنها مساوية للمنتجات الغذائية المحلية في القطاع مثل الخضار والفواكه والحليب واللحوم.
كا أشارت الوثيقة إلى أن مجمل المواد الغذائية أخذت بالحسبان "تذوق الأطفال دون سن العامين" وتوصلت إلى نتيجة نهائية بأنه ينبغي إدخال 101 شاحنة إلى القطاع يوميًا إلا أن الكيان الصهيوني رأي أنه ينبغي خفض 13 شاحنة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة العليا الصهيونية ألزمت منسق أعمال الحكومة الصهيونية في المناطق الفلسطينية بتسليم وثيقة "الخطوط الحمراء" بشأن حصار غزة لمنظمة "جيشاه" الحقوقية الصهيونية خلال نظرها التماس قدمته عام 2009 والتي طالبت فيه بالكشف عن وثائق حصار غزة بموجب قانون حرية المعلومات.
ونقلت الصحيفة عن منظمة "جيشاه" الحقوقية الصهيونية قولها إنه بعد مقارنة البيانات الصهيونية مع معطيات الأمم المتحدة تبين أنه غالبًا ما يكون عدد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع أقل مما يصرح به الكيان.
ونبهت المنظمة إلى وجود تناقض بين إدعاء الكيان الصهيوني بأنه ليس مسئولاً عن السكان في القطاع في الوقت الذي بإمكانه فيه تحديد كميات الغذاء وأنواعها في أسواق القطاع.