نظم اتحاد طلاب جامعة الفيوم مساء اليوم ندوة تحت عنوان "الهجرة النبوية والواقع المعاصر" للاحتفاء بذكرى الهجرة النبوية بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة بحضور الشيخ فوزي عبد العزيز اليماني الأستاذ بجامعة الأزهر ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف سابقًا والدكتور حاتم عبد العظيم عضو اللجنة التأسيسية للدستور.
وأشار الشيخ فوزي اليماني إلى الهجرة والدروس المستفادة منها وكيفية تطبيقها في الوقت الراهن للنهوض بالأمة والقضاء على السلبيات المنتشرة في المجتمع.
وقال إن الهجرة النبوية الشريفة دائمًا تفتح أمامنا آفاقًا عظيمة تتجدد بتجدد الأحداث، مؤكدًا أنه رغم انتهاء الهجرة بفتح مكة ولكن معانيها ودروسها تتجدد دائمًا بتجدد الأحداث والأيام.
وأضاف أن الرسول علمنا أن طريق الحق دائمًا يحتاج إلى سواعد الرجال ويحتاج إلى صناعة النفوس لا إلى جمع الفلوس وأن طريق الدعوة ليس مفروشًا بالورود وإنما يحتاج إلي نفوس قوية وإلى من يقدم المصلحة العامة على المصلحة الشخصية.
ودعا الشيخ فوزي اليماني الطلاب إلى مجاهدة النفس والمثابرة في سبيل تحقيق الهدف.
وأشار دكتور حاتم عبد العظيم إلى أن الهجرة هي من أهمّ وأخطر أحداث المسيرة النبوية المباركة التي غيَّرت وجه التاريخ وأسَّست لحضارة إنسانية رائعة عَمَرَتْ الحياة بِقيَم الحقّ والعدالة، والفضيلة والسماحة، والأخوّة الإنسانية والعبادة الخالصة الربّانيّة فهي هجرة عقائدية تتصل بدافع الإيمان والقناعة الفكرية بنظام حياة جديد الولاء فيه لله والخضوع فيه لشرعه.
وأوضح أن الرجال والنساء، والشباب والفتيات، والأغنياء والفقراء، شاركوا جميعًا في هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم مما يدل على حُسْن توظيف الطاقات كل لخدمة القضية الإسلامية فهذا التوظيف يُعتبر مقدمة ضرورية للحصول على نصر الله تعالى.
وأكد الدكتور حاتم عبد العظيم أن الرسول كان صاحب دعوة وصاحب رسالة وأنه لم يقبل بأي عرض من عروض قريش التي عرضوها عليه وأن الخلاف بين محمد وقريش كان بسبب المنهج الذي يحاول أن ينشره بينهم وليس الخلاف مع شخص محمد نفسه قائلاً: يجب علينا أن نضحي من أجل نشر رسالة أو أن نتخذ الرسول قدوة لنا في كل شيء.