أكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري أن مركز البحوث التطبيقية بالأكاديمية نجح في التوصل إلى حلول تطبيقية لأزمات مصر المعاصرة مثل مشكلة مزلقانات السكك الحديدية وتهريب السولار وتأمين الملاحة النهرية.. مشيرًا إلى أن هذا يؤكد أن البحث العلمي هو الخلاص للمواطن المصري من الكوارث والأزمات التي يعاني منها وتعصف بحاضره ومستقبله وتهدد التنمية للأجيال قادمة.
وقال- في تصريح لوكالة (أنباء الشرق الأوسط) اليوم- إنه مع تكرار تلك الحوادث بشكل نمطي قامت الأكاديمية بإجراء الأبحاث والدراسات العلمية اللازمة لمنع تكرار تلك الحوادث بهدف دعم جهود الدولة للبحث عن حلول لتلك الأزمات.. مشيرًا إلى أن تكلفة تصنيع وتشغيل تلك المنظومات لا تتعدى 1% من الخسائر التي تتكبدها الدولة بسبب تلك الحوادث.
وأضاف أن مركز البحوث التطبيقية بالأكاديمية قام بتطوير منظومة لمنع تصادم القطارات باستخدام تكنولوجيا الأقمار الصناعية، والتي تعمل على تحديد موقع القطارات من خلال الأقمار بدقة متناهية تصل إلى واحد متر، ومن ثم يتم إرسال موقع القطار بشكل لحظي لغرفة تحكم مركزية بواسطة شبكة الهاتف المحمول "جي إس إم" أو استخدام الأقمار الصناعية في حال فقد تغطية شبكة الهاتف المحمول وذلك إلى خادم مركزي يعمل على تحديد المسافات البينية للقطارات وإرسال رسائل تحذيرية لها.وأشار إلى أنه في حالة عدم استجابة سائق القطار لرسائل التحذير عند اقتراب القطار دون الحد الأدنى المسموح به تعمل تلك المنظومة على إرسال رسائل تحكم لإيقاف القطار بشكل فوري.. موضحًا أن تلك المنظومة تعمل أيضًا على إرسال إشارة تحكم لغلق المزلقان فور اقتراب القطار من موقع المزلقان بمسافة 2 كيلومتر وفتحه بعد تجاوز القطار للمزلقان.
وأوضح أنه يتم استخدام مستشعرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء للتأكد من عدم تواجد أي أجسام كالسيارات والأشخاص بين البوابات لتجنب غلق البوابات مع وجود أي شخص داخل هذا الحيز.
وفيما يخص أزمة النقص الحاد في السولار والتي يتهم فيها سائقي الشاحنات والتهريب غير الشرعي للسولار أثناء عمليات النقل والتوزيع إلى محطات التموين، قال الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري إنه تم تطوير منظومة لتحديد موقع الشاحنات بشكل فوري باستخدام أجهزة "جي بي إس" وتتبعها عبر شبكة الهاتف المحمول "جي إس إم" أو استخدام الأقمار الصناعية في حال فقد تغطية شبكة الهاتف المحمول وذلك أثناء رحلة النقل والتأكد من عدم توقفها لفترات تتعدى المتوقع أثناء الرحلة مع مراقبة فتحات التعبئة والتفريغ حيث يتم استخدام مستشعرات خاصة على تلك الفتحات تعمل على إرسال إنذار فوري في حال فتحها إلى غرفة المراقبة والتحكم.
وأوضح أن مركز البحوث التطبيقية بالأكاديمية، بهدف توفير حلول تطبيقية آمنة للملاحة النهرية، قام بتصميم منظومة للملاحة الآمنة للفنادق العائمة بنهر النيل حيث تمت دراسة أسباب تلك الحوادث ووجد أن الدولة قامت بتنفيذ عدد من المشروعات لتعميق المجري الملاحي داخل نهر النيل، ولكن بسبب اعتماد تلك الصناعة على عمالة غير مؤهلة لقيادة تلك السفن بالإضافة إلى عدم توفر أجهزة ملاحية لقائد السفن النهرية مما يجعل من الصعب عليه توجيه السفن للإبحار داخل المجري الملاحي نظرًا لفقد أو سرقة عوامل التحديد.
وتابع: إنه تم تصميم منظومة إلكترونية تعتمد على تحديد موقع السفن باستخدام الأقمار الصناعية حيث تظهر المنظومة خريطة الكترونية، موضحًا بها خطان وهميان يمثلان حدود المجرى الملاحي مع تحديد موقع السفينة داخل أو خارج المجرى وبعدها عن حدود المجرى الملاحي الآمن.
وأضاف أن المنظومة تعمل على إطلاق إنذار مرئي ومسموع في حال الخروج من المجرى الآمن لتنبيه قائد السفن، كما يمكن تتبع موقع السفن من خلال شبكة الهاتف الجوال "جي إس إم" أو الأقمار الصناعية في حال فقد تغطية شبكة الهاتف الجوال على خريطة الكترونية داخل وزارة النقل مع إرسال موقع السفن في حالات الغرق أو التعرض للخطر بهدف تحريك فرق الإنقاذ في الوقت المناسب وإلى الموقع الدقيق للغرق.
وأكد أنه يمكن توظيف تلك المنظومة لتجنب تعرض مراكب الصيد المصرية لمخالفة القوانين الدولية بالدخول إلى المياه الإقليمية للدول المجاورة من خلال توجيه رسائل تحذيرية بشكل إلى حرس الحدود لاتخاذ اللازم نحو توجيه السفن التي تتجاهل القوانين الدولية لتجنب تصعيد الأمر.